كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

كتاب التحف المخزونة

357

ويقال: كل ملة دين ولا يقال: كل دين ملّة. ويقال: كل إيمان دين. ولا يقال كل دين إيمان ويقال كل شريعة دين. ولا يقال: كل دين شريعة. ولا يقال: كلّ شريعة ملّة. ويقال: كل ملة شريعة. ويقال: كلّ إيمان شريعة ولا يقال كلّ شريعة إيمان. ويقال: كل عبادة طاعة. ولا يقال: كل طاعة عبادة (1).

1 - في ترادف الإيمان والدين والإسلام

فإن قال:/21/: ما الدليل على أن معنى الإسلام والدين والإيمان واحد؟ الجواب في ذلك: أنّ الدليل على أن معناهم واحد قول الله وعن: ﴿إِنَّ الدِّين عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: 19]. فثبت أنّ الدين هو الإسلام والإسلام هو الدين. وقال أيضا: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: 85] فصح أن معنى الدين والإسلام واحد وقال في موضع آخر: {فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [الذاريات: 35، 136. فالذي وجد هو الذي أُخْرج. فصح أنّ المؤمن هو المسلم. فلما صح أن المؤمن هو المسلم صح أن الإيمان هو الإسلام. فثبت بذلك أن الإيمان والإسلام والدين معناهم واحد.

الاشتقاق اللغوي للملّة. انظر كتابه السؤالات.177 وعرض كل من الجناوني والثلاتي (داود) تعريفا مشابها لما أورده المؤلّف فقالا: هي كل شريعة وطريقة شرعها قوم لأنفسهم واتخذوها دينا» الجناوني: الوضع،16 داود الثلاتي شرح العقيدة المباركة: 35

(1) نقل الشوفي كلّ هذه المعاني (وغالبا بألفاظها مع إضافة بعض من المسائل الجزئية كقوله

كل إيمان إسلام وكلّ إسلام إيمان وقوله كل عبادة تقرّب وكلّ تقرب عبادة» وقوله «يقال كل تقرب طاعة ولا يقال كلّ طاعة تقرب ولا يقال كلّ تقرّب ملة ولا كل ملة تقرب». انظر التوفي: السؤالات 176. المحشي: حاشية الوضع 59 وقد بين الأخير أن الملة أخص من الدين والدين أعم من الملة والعام يخبر عن الخاص والخاص لا يخبر به عن العام ولذلك جاز أن يقال كلّ ملّة دين ولم يجز أن يقال كل دين

ملة.