Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠360
الجزء الأول
مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 78، 79] وقال أيضا: {خُذِ الْعَفْوَ [وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ]
وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهلِينَ} [الأعراف: 199].
2 - في مراتبهما
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرضهما ووجوبهما على ثلاثة معان: فمن استطاع نزع المنكر وإماتته (2) فعليه أن ينزعه ويميته. ولا يكون
مؤديا لفرض الله فيه حتى يميته وينزعه إما بكلامه أو بسوطه أو بسيفه.
ووجوب الأمر والنهي /22 عليه قائم ما دام المنكر قائما حتى يغيّره. فإن لم يستطع نزعه وإماتته (3) وتغييره فعليه النّهي بلسانه. فإن نهى عنه وغيره بلسانه ولم يستطع غير ذلك أدى ما كلّفه الله. ولم يوجب الله عليه إلا ما استطاعه. فإن لم يستطع النهي بلسانه والتغيير على أهل المنكر هم وخاف على نفسه القتل والضرب فليغير بقلبه وليس عليه غير ذلك والله ولي الحكم فيهم. وهو ا أشدّ بأسًا وأشدّ تنكيلا.
- في حكم الأمر بنقيضهما
ومن أمر بالمنكر عصى الله وأثم في دينه. وإن كان الذي أمر به به من العصيان ممّا يضلّ به فاعله فهو ضال. وإن كان الذي أمر به من العصيان ممّا لا يضل به فاعله فقد عصى ربّه. وإن استحلّ شيئًا من المنكر وأصر عليه فهو أشدّ لكفره. ومن أمر بالشرك فهو مشرك. وإن استحل الشرك فهو مشرك. وإن أصر عليه أيضا فهو مشرك. وإن أمر بالكبائر التي هي دون الشرك فهو منافق.
(1) سقط من الآية. (2) في الأصل «إمادته». م.
(3) في الأصل «إمادته». م.