Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤364
الجزء الأول
2 ـ في أقسام المعرفة
فإن قال: كم وجها تنال به المعرفة؟ الجواب في ذلك: أن الحواس السبب الذي تنال به المعرفة فيما روي عن الشيخ أبي
الخمسة
هي
(1)
نوحه، إما ما أدركته الحواس وإما ما دلّ عليه ما أدركته الحواس. فَعِلمُ ما أدركته الحواس كله اضطرار. وعلم ما دلّ عليه ما أدركته الحواس: كله (3) اكتساب. ولا يُنال شيء (4) من العلم إلا بهذه المعاني التي ذكرناها. 3 ـ في أقسام الطاعة
والعلم بدين الله كله طاعة). وتلك الطاعة على وجهين: تكون فريضة ونافلة. فالفريضة منها على وجهين توحيد وغير توحيد. فكل ما يلزم فعله يلزم علمه أيضا حتى حين ما يلزم فعله (6). وليس كل ما يلزم علمه يلزم فعله لأنه يلزم علم الشّرك ولا يلزم فعله. وكلّ ما كان علمه توحيدا فالجهل به شرك (7). وكل ما يشرك بتركه فالعلم به توحيد. وكذلك كل ما يشرك
(7)
(1) في الأصل «التي». (2) هو أبو نوح بن زنغيل. (3) في الأصل «كلّها».
(4) في الأصل «شيئًا».
(5) في الأصل والعلم كله بدين الله طاعة».
(1) ينسب إلى النكار القول بواجب العمل بالفرائض دون العلم بها. وقد روى كتاب السير الإباضية أن أبا الربيع سليمان بن يخلف وزميله أبا يعقوب يزيد بن يخلف الزواغي حضرا مجلس علم لأبي يعقوب يزيد أفتى فيه بمقالة النكار. ولمّا سأل يزيد أبا الربيع عما حفظه من شيخه أبي عبد الله محمد بن بكر أجاب بأنّ العلم بالفرائض واجب إذا لزم العمل بها. و جواب أبي الربيع هو قول جميع الإباضية الوهبية. انظر: الوسياني: السير 174. المارغني؛ رسالة الفرق 55 الشماخي السير 534. السوفي: السؤالات،65، 129. الدرجيني: طبقات
00
الدرجيني 428/ 1.
(7) وهذا راجع إلى تضييقه فيما لا. يسع
جهله وحكمه على الجاهل بشيء من ذلك بالشرك.