Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥{
كتاب التحف المخزونة
365
بإنكاره فالإقرار به توحيد وكلّ ما لا يشرك بإنكاره إذا أنكره فالإقرار به
ليس بتوحيد.
- في وجوب العلم وأقسامه
وطلب العلم فريضة في كل ما لا يسع جهله وفيما لا يسع تركه. وأما غير ذلك مما يسع جهله ولم يلزم العباد /24/ فعله فذلك واسع لهم إذا قام به البعض من النّاس (1). وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» (2) وقيل عنه أيضا: «اطلبوا العلم ولو بالصين» (3). وقال الله ول: ﴿فَسْتَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: 7] وقال: هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9].
(1) كل ما وسع جهله ولا يسع تركه هو فرض عين وسائر أمور الدين فرض كفاية. انظر المصعبي: حاشية تبغورين: 63. داود الثلاتي: شرح العقيدة المباركة: 19. ويروي الإباضية قولا لجابر بن زيد يعرف بمسألة جابر بن زيد وهو لا يحلّ لعالم أن يقول لجاهل اعلم مثل علمي وإلا قطعت عذرك ولا يحل لجاهل أن يقول للعالم اجهل مثل جهلي وإلّا قطعت عذرك. فإن قال العالم للجاهل اعلم مثل علمي وإلا قطعت عذرك قطع الله عذر العالم. وإن قال الجاهل للعالم اجهل مثل جهلي وإلّا قطعت عذرك قطع الله عذر الجاهل. انظر: الوارجلاني: الدليل والبرهان (2) أخرجه ابن ماجه مقدّمة 17 ونصه: حدّثنا هشام بن عمّار ثنا حفص بن سليمان ثنا كثير بن شنطير عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهرة واللؤلؤة والذهب». رقم 224.
مج
2، 251/ 3، 252
(3) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده باب 4 في العلم وطلبه وفضله حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اطلبوا العلم ولو بالصين» حديث رقم 18 ولم يثبت هذا الحديث عند غير الإباضية إلّا من طريق ضعيف رواه ابن عبد البر في جامع العلم والديلمي والبيهقي في الشعب والخطيب في الرحلة وغيرها وعده ابن الجوزي وابن حبان من الموضوعات. انظر السالمي: شرح الجامع الصحيح 42/ 1.