Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧كتاب التحف المخزونة
367
وسألت عن الرجوع عن العلم. فاعلم أن الرجوع عن العلم لا يسع.
هكذا روى المشايخ عن أبي خزر الله (1) في هذه المسألة. وروي عن ا أبي محمد ويسلان (2) أنه قال الراجع عن علمه فيما ينافق به جاهله منافق (3). وقال الشيخ: ما لا يسع في جهل لا يكون إلا كبيرا. وما لا يسع في العلم
يكون كبيرًا ويكون صغيرًا.
فإن سأل عن العلم والجهل أحركة هما أم سكون؟ الجواب في ذلك: أنّ أفعال القلب كلّها لا تنفك من حركة أو سكون. وكذلك أفعال العباد حركة أو سكون. وما يقوم عنهما من المقطع به لا حركة ولا سكون.
(1) في الأصل روي عن المشايخ أبي خزر ه». م. وقد نقل السوفي أيضا عن أبي خزر مثل
ذلك انظر كتابه السؤالات 104.
(2) وقد نقل عنه كلّ من الشوفي وقاسم الشماخي نفس المقالة انظر السوفي: السؤالات 104، 188. قاسم الشماخي: شرح اللؤلؤة: 269.
(3) في الأصل «هو منافق». م. (4) إذا كان الرجوع عن العلم بمعنى النسيان فإنّ ذلك تضييق وتشديد على الناس لأن الله لم يجعلنا حفاظا لا ننسى وقد عرضنا تحليل الوارجلاني للقضية. أما إذا كان الرجوع عن العلم بمعنى الإنكار والتراجع فذلك لا يجوز بل يحكم على صاحبه بالردة إذ منكر شيء جهله من مسائل الاعتقاد مرتد لا محالة. يسع
مقالا