كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

372

الجزء الأول

[في] اختلاف النّاس في الحرام المجهول

1 - في حكم الحرام المجهول

اختلف الناس في الحرام المجهول فقال بعضهم: حلال. وقال بعضهم: حرام معاقب عليه). وقال بعضهم في الحرام المجهول محطوط فيه الإثم. وهو قول أهل العدل والصواب (3) وذلك أنّ الحرام المجهول عند أصحابنا

الله.

الذي لا يميزه العلماء ولا توجد معرفته عن عالم لا يعلم إلّا بوحي من وأما كلّ ما حرمه الله مما يوجد علم تحريمه عند عالم فلا تسع مقارنته علم

المقارف بذلك أو جهل (4).

2 ـ في أقسام المحرمات

محرم

والمحرمات (5) كلّها على وجهين منها ما كان محرما بعينه ومنها ما كان محرّما لعلّة غيره. فكل ما لا ينقلب (6) إلى إباحة لعلة من العلل فذلك بعينه. وكل ما ينقلب تحريمه إلى إباحة فذلك محرم لعلة غيره كالميتة (7)

(1) نسب السوفي هذا القول إلى النّكار. انظر السوفي: رسالة الفرق 55، السؤالات: 77. (2) وهو قول احمد بن الحسين انظر السوفي: السؤالات 77. (3) نقل التوفي عن أبي. مسور مثل هذا القول. وروى الشوفي أيضا عن أبي الربيع أن حقوق

الحرام المجهول لازمة كلّها كما يلزم ذلك في الحلال. انظر السوفي: السؤالات: 77. (4) هذا الحكم هو بمقتضى الأثر المشهور عند الإباضية والمروى عن جابر بن زيد وهو قوله: يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرؤوا من العلماء إذا

برئوا من راكبه انظر السالمي: بهجة الأنوار 42.

(0) في الأصل «المحرومات». (1) في الأصل «يتقلب». م.

(7) ومثلها المنخنقة والموقوذة (المضروبة بالعمد حتى الموت والمتردية (التي تردّت من علق فماتت والنطيحة وما أكل السبع وما ذبح على النصب (ما يذبحه المشركون قربة =