Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤374
الجزء الأول
التي ذكرناها في مخمصة وترك أكل ذلك حتى مات ولم ينج نفسه منها
بأكلها وهو قادر عليها وواجد لها فهو ضالّ.
ومن أكره على الكفر فلا بأس أن يظهر ذلك بلسانه ويضمر الإيمان في قلبه. ومن حرّم عليه ذلك فهو ضال. وله الخيار في ذلك إن شاء مات على دينه ولم يعطهم ذلك وإن شاء أعطاهم بلسانه ما طلبوه إليه من ذلك وأضمر في قلبه خلاف ذلك. فإن مات على دينه فمأجور. فإن أخذ برخصة فمعذور.
وكذلك براءة المسلمين وولاية الكافرين إذ أكره عليها والبراءة من هذا كله إذا أكره عليه فلا بأس أن يعطيهم بلسانه ما طلبوه إليه ويضمر في قلبه خلاف ذلك.
جميع
/27/ دينه
وهذا كله إذا خاف على نفسه الموت بالسيف. وأمّا بالجوع فلا يعطيهم شيئًا من ذلك. وكذلك غيره لا يطلب نجاته. فهذه الوجوه التي ذكرناها إذا قالوا له أشرك بالله أو اخلع المسلمين وإلّا أكلنا مالك أو قتلنا أحدا من قرابتك أو غيرهم من الناس فلا يعطيهم شيئًا من ذلك إلا إذا خاف على نفسه الموت).
هذا الأكل إضرار بأحد أو إهانة لحق الله. وذهب غيرهما إلى الإباحة دون الوجوب وهو الرأي الذي رجحه السالمي انظر كتابه المشارق 453. وجاء في ديوان الأشياخ ص 18: «فالوجوه التي يفعلها ولا يمت (كذا) فإنّه يأكل في رمضان وهو مقيم ويأكل الميتة والدم ولحم الخنزير ويعطيهم الشرك بلسانه ويضمر التوحيد في قلبه ويلفظ ببراءة المسلمين وولاية الكافرين ويضمر خلاف ذلك في قلبه ولم يمت (كذا). (1) وافق السالمي المؤلّف واستدلّ على صحة هذا المذهب بحجج أربع: لما عذب بلال ولم يلفظ بالكفر عظم الرسول ما فعله ولم يقبّحه. وامتحن مسيلمة الكذاب رجلين فقال لأحدهما ما تقول في محمّد فقال هو رسول الله فسأله ما تقول في؟ فقال وأنت أيضا فخلى سبيله بينما قتل الثاني لتحدّيه ولما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمّا الأول فقد أخذ الرخصة وأما الثاني صدع بالحق فهنيئا له». وبما أنّ بذل النفس في تقرير الحق أشق كان القواب أعظم. وحال الممتنع عن التلفظ بالكفر أفضل لأنه لم يلطّخ لسانه بذلك. انظر السالمي: المشارق: 452. (2) جاء في الديوان. 19: «وإن قالوا له أعط لنا المال وإلا قتلناك أو قتلنا غيرك فليس عليه شيء في ذلك».
فقد
ص
: