كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

كتاب التحف المخزونة

381

عنه ولم يبلغه أن يؤاخذه ويعذبه (1). ومن قِبَلِ هذه المعاني التي ذكرناها يثبت

الخوف والرجاء في قلوب العباد (3).

والخوف والرجاء فعلان من أفاعيل النّاس فيها (3). فبعض الناس أشد

(?)

خوفًا من بعض وأجلّ طمعا في ربّه (4). فنسأله أن يمن علينا بالخوف منه

ويجود علينا بالرجاء فيه.

2 - في خوف الأنبياء ورجائهم

هم

فإن سأل سائل عن الأنبياء له أليس بمصيرهم وأنّ الله عارفون /29/ مثيبهم لا معاقبهم وهم معصومون من النار وأنّهم قد بشروا بالجنة والنجاة من النار؟ قيل له): نعم قد بشروا بالجنّة وأمنهم الله من عذابه وعرفهم بمصيرهم وأنه مثيبهم لا معاقبهم. فإن قال فما وجه خوفهم من النار إذ أمنهم الله منها وهم على يقين من ربهم أنه مثيبهم لا معاقبهم وأنهم داخلون في رحمته ناجون) من عذابه؟ قيل له: إنّ الخوف والرجاء فعلان من أفاعيل العباد واستعبدهم الله بفعلها كما استعبدهم بالصوم والصلاة وغير ذلك من خصال الطاعة كلها.

(1) وانظر: الجيطالي: قواعد الإسلام 43/ 1، 44، امحمد اطفيش: شرح النيل 588/ 16. (2) وكذلك قيل إنّ الخوف سوط زاجر عن المعصية والرجاء سوط باعث على الطاعة وداع إليها. وحيث كان الخوف مانعا من المعصية لزم أن يكون باعثا على الطاعة وكذلك الرجاء إذا كان دافعا إلى الطاعة لزم أن يكون حافظا من المعصية انظر داود التلاتي: شرح العقيدة المباركة 30. أما الأقوال التي لم ينسبها إلى أحد في المعنى الذي يثبت به الخوف والرجاء فلم نجد من قال بها قبله.

(3) فيها أي في القلوب. إذ الخوف والرجاء فعلان من أفعال القلوب ثابتان فيها. انظر الجناوني: الوضع 34، الجيطالي: قواعد الإسلام 43.

(4) انظر نفس المعنى الجيطالي: قواعد الإسلام 44/ 1.

(ه) في الأصل «لهم»

(1) في الأصل «فائزون».

(7) أورد الجيطالي أنّ الأنبياء يخافون الله خوف عقاب محتجّا بقوله تعالى: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا