Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣كتاب التحف المخزونة
383
2 - في ما يجوز فيه الرأي
سألت عن الدين [1] يجوز فيه الرأي للعلماء؟ الجواب في ذلك أن الدين يجوز فيه الرأي للعلماء ما لم يجدوه في الكتاب ولا في السنة ولم يكن في آثار من كان قبلهم من العلماء).
ـ في شروط المجتهد
وأما العالم الذي يجوز له الرّأي والاجتهاد واستخراج النوازل [فهو] من كان حافظا لكتاب الله ولجميع معانيه وكان حافظا لسنة رسول الله لجميع معانيها وكان حافظا لآثار من كان قبله (3) من المسلمين. فإذا نزلت (3) نازلة مما لم يكن في الكتاب ولا في السُّنَّة ولا في أثار المسلمين الذين كانوا قبل النازلة فعلى العلماء أن يجتهدوا فيها. فمن أصاب الحق عند الله فله أجر اجتهاده وأجر إصابته ومن أخطأ فله أجر اجتهاده وحط عنه (4) المأثم في خلافه لحق عنده). ولا يجوز أن يحاج كلّ واحد منهما صاحبه ولا يجاوز إليه قوله:
(1) أورد الوارجلاني قول أبي الربيع فيما يجوز فيه الاجتهاد وأضاف إليه ما غفل المؤلّف عن ذكره فقال: اعلم أنّ الشيخ قال في أي شيء يجوز الاجتهاد؟ قال ما لم يجدوه في كتاب ولا في السنة ولم يجدوه في آثار من كان من قبلهم من العلماء. اعلم أن الشيخ ذكر وجها واحدًا وترك غيره منها تفسير القرآن». ثمّ ظلّ يوضح ذلك مبينا أن القرآن لما نزل بلغة عربية ترك للناس مجال تفسير النص بما اتضح لهم من ألفاظها وعبارتها. انظر الوارجلاني: الدليل مج 1، 75/ 2. والظاهر أن الوارجلاني يريد أن يبيّن أنّ الاجتهاد يكون في فهم النص حسب مقتضيات اللغة العربية والعلماء يختلفون في فهم النّصّ إذا كان ظني الدلالة. والأمثلة على ذلك من القرآن كثيرة. انظر: الوارجلاني: الدليل والبرهان مج 1، 77/ 2.
والبرهان
(2) في الأصل «قبلهم».
(3) في الأصل «نازلت».
(4) في الأصل «إليه»
(0) قال: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران أجر اجتهاده وأجر إصابته وإن أخطأ فله أجر اجتهاده» (خ اعتصام 21 - 12 قضيّة 15 - د ا قضيّة 2 - ن أحكام 2 ـ قضاه 3 ـ جه أحكام
- حم
198/ 4، 204، 205