Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٤384
أخطأت
(1)
الجزء الأول
في رأي الحق. ويجوز اتباعهم والاختيار من أقاويلهم. فإن اجتمع رأيهم واجتهادهم على قول واحد ولم يختلف فيه العلماء صار ذلك جميع حقا عند الله ولا يجوز خلافه لأحد كما لا يجوز خلاف الكتاب والسنة). فمن حرم الرأي على هذا العالم الذي ذكرناه ضل وكفر. وكذلك من جوّزه وأحله للجاهل ضل وكفر أيضا. ومن رأى رأيًا فيما هو موجود في كتاب الله أو في سُنَّة رسول الله أو فيما أجمع عليه رأي المسلمين فخالفهم ضلّ وهلك. فالرأي حلال لكلّ عالم في كل زمان وحرام في [كلّ] (3) زمان على [كلّ]) جاهل.
4 - في الرّد على من قال الحق مع الجميع
وأما الذين قالوا: إن الحق في جميعهم فقد قالوا بالمحال وبما لا يصح به القول. فكيف الشيء وخلافه حق؟ ويكون الشّـ حلالا عند الله /30/ وحراما عنده)،
(1) في الأصل «في». م.
(2) ويسمى هذا «إجماعا». (3) سقط من الأصل «كل».
(4) سقط من الأصل «كل».
3
فقد
(5) قال الوارجلاني: وقال الشيخ أبو الربيع ه: فأما الذين قالوا إن الحق في جميعهم ف قالوا بالمحال بما لا يصح القول به وكيف يكون الشيء وخلافه حقا ويكون الشيء حلالا عند الله حرامًا عنده الدليل والبرهان مج،1، 81/ 2. فالعبارتان متماثلتان عدا اختلاف طفيف جدا كزيادة حرف أو نقصانه. ثمّ إنّ الوارجلاني علّق محاجة الربيع للقائلين إن الحق مع الجميع فبيّن أنّ الرّدّ ضعيف لا يقوى على مكافحة من خالفه لأنهم يقولون لا مانع من أن يكون الشيء وخلافه عند الله تعالى فلمّا يكون الشيء وخلافه عرضا أو حسبما عند الله يكون الشّيء وخلافه حقا عند الله ويحتجون على ذلك بقوله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَلَ فِي يومين فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: (203] والتعجيل والتأجيل متضادان ومختلفان وكلاهما حق عند الله.
كما ناقشه ـ من وجهة نظر هؤلاء ـ في النتيجة التي رتبها على قولهم وهي كون الشيء حلالا وحراما عند الله في نفس الوقت فبيّن أنّ ذلك غير لازم لأنهم لم يريدوا ذلك وإنما أرادوا تسمية الشيء وخلافه باسم واحد فيسمى الشيء وضده حلالا عند الله وسمّي الشّيء =