Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥كتاب التحف المخزونة
من
385
ويكون جميع ما اختلفوا فيه من الطلاق والعتق والبيع والشراء والنكاح والديات والجراحات والحدود حقا عند الله بأجمعه. فيكون ما اختلفوا فيه الطلاق فأثبته بعضهم وأبطله بعضهم فيكون عند الله طالقا لا طالقا، وكذلك في العتق ثابتا عند الله وزائلا. ويكون الشيء حلالا لمن كان له حرام في حالة واحدة. فيكون كلام واحد صدق (2) وكذبًا (3) عنده. ه. [فلو جاز هذا] المتضادات كلّها فيكون الشيء حارا باردًا في حالة واحدة
لجازت
جميع
ومتحركا ساكنا في حالة واحدة وحيّا ميتا في حالة واحدة. فلما بطل هذا
بطل أيضا نظيره وصح أنّ الحق في واحد ومع واحد.
ه - في جواز الاختلاف بين المجتهدين
وأما الذين قالوا: إنّ الحق في واحد ومع واحد وقد ضاق على الناس خلافه فليخبرونا عن الأشياء التي اختلف (4) فيها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما اختلف [فيه] (5) من كان بعدهم من علماء هذه الأمة وخيارها هل يضيق كلّ واحد منهم على من خالفه أو تبرّأ أحد منهم من أحد أو ألزمه العصيان في
=
شيء
ء خالفه فيه؟
وضده حراما عند الله انظر الوارجلاني: الدليل والبرهان مج 1، 81/ 2. والخلاف بين جمهور المشارقة وجمهور المغاربة في هذه المسألة خلاف شكلي لأن كلا من الفريقين يقول من اجتهد وأصاب الحق فله أجران ومن اجتهد ولم يصبه فله أجر واحد. والأرجح هو ما حققه المؤلّف من أنّ الحق عند الله مع واحد فمن عرفه فاز بأجرين ومن لم يعرف فاز بأجر واحد والدليل عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الآنف الذكر.
(1) في الأصل «العتاق». م.
(2) في الأصل «صادق».
(3) انظر نفس هذه العبارات تقريبا في الدليل والبرهان مج 1، 82/ 2.
(4) في الأصل «اختلفت».
(0) سقط من الأصل «فيه».