Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨388
الجزء الأول
الجواب في ذلك: أنّ الفرق بين ما ذكرته بين بحمد الله والخلاف فيه واضح. وذلك أنا نقول: «الله دائم بذاته» و «باق بنفسه ولا معنى غيره ويجري عليه
(1)
البقاء. ولا يجوز أن يكون له مُبْق) أبقاه ولا يوصف بالابتداء والنهاية ولا العرض ولا الطول. ولا يجري عليه شيء من هذه الصفات. والآخرة باقية فالله أبقاها وأدامها وهو قادر على [إفنائها]. ولها حدّ في الابتداء والعرض والطول. فهذا الفرق بين ما ذكرته.
وسألت
عن [الفرق] (2) بين الدائمين والباقين والله لا يَجْرِي عليه جميع ما يُجْرَى على … (3). والآخرة يُجْرَى عليها ما يَجْرِي على غيرها من الخلق. والله أبقاها وأدامها ببقاء ودوام وجعل لها حدودا ونهايات في العرض
والطول. فهذا الفرق بين بحمد الله.
A
- في بقاء نعيم الآخرة أو زواله
فإن سأل سائل فقال: إذا زعمتم أنّ الآخرة دار البقاء أخبرونا عما أكلوه من ثمارها وشربوه من شرابها وجميع ما وصل إليهم من لذاتها أهو فان زائل أم هو ثابت قائم؟ الجواب في ذلك: أنك إن كنت تريد (4) أن الذي أكلوه وشربوه قد زال وفني مثله فهذا جائر غير فاسد.
9 ـ في ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته
وسألت عن الأشياء التي حلت للنبي صلى الله عليه وسلم وحرمت على أمته والأشياء التي حلت لأمته وحرمت عليه. الجواب في ذلك: أنه حل للنبي صلى الله عليه وسلم
(1) في الأصل «مبنى». م.
(2) سقط من الأصل «الفرق».
(3) في الأصل «خلته». .
(4) في الأصل أنّ قولك يتجه إن كنت تريد أن … ». م.