Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١كتاب التحف المخزونة
41
والنسخة التي بين
أيدينا
هي بعنوان «التحف المخزونة في إجماع الأصول الشرعيّة ومعانيها ولم نجد من المؤرّخين من ذكر الكتاب بهذا العنوان والذي يرجّحه عمرو خليفة النامي هو أن العنوان الصحيح لهذا الكتاب) هو ما أثبته البرادي في كتابه البحث الصادق غير أنه لم يذكر سبب الترجيح والذي يغلب على النّص هو أنَّ العنوان ليس من وضع المؤلّف نفسه وإنّما حدث بعد أبي زكرياء لأنَّ الأخير اكتفى بقوله: يقال لأحدهما (أي الجزء الأول) الأوّل وللثاني (أي الجزء الثاني) الثاني (2) فلو
كان معروفًا وقتئذ باسمه لذكره.
وبقطع النظر عن واضع العنوان وعصره فإنّ الصيغ - وإن اختلفت - تشترك في كلمة «التحف أو في صفة «التحافة» وهي تعبير عما في الكتاب من أفكار ومعلومات قيمة تعدّ جواهر ثمينة بالنسبة إلى طالب العلم يندر وجود مثلها في غيره من الكتب وهذه المعلومات القيمة أتحف التي بها المؤلّف تلاميذه وخصهم بها (3).
هي
وهذه التسمية ليست خاصة بهذا الكتاب وإنّما عرفت كتب كثيرة بهذا العنوان قديمًا وحديثًا وكلّها يراد بها الرفع من منزلة الكتاب وإبراز علو شأنه وهو مظهر من مظاهر الاعتزاز بالكتاب.
(1) انظر عمرو خليفة النامي في مقال له بمجلّة الدراسات السامية الصادرة باللغة الإنجليزية
مجلد 15 رقم 1، 1970.
ص
73
(2) أبو زكرياء السيرة وأخبار الأئمة: 288.
(3) جاء في جمهرة اللغة لابن دريد مادة «ت حف»: أتحفت الرّجل بالشيء أتحفه إتحافًا وهو أن تضبط بالشيء أو يخصه به. وفي لسان العرب لابن منظور مادة «تحف» والتحفة
ما أتحفت به الرجل من البر واللطف.