Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨398
الجزء الأول
21 - في حكم المنكر لشيء من خلق الله ومن أنكر شيئًا من خلق الله أن يكون الله خالقه فهو كافر. وكفره على
وجهين يكون شركا ويكون نفاقاً. وإن كان إنكاره ممّا لا يحتمل التأويل ولا يُنْسَبُ إلى أحد سوى الله فهو مشرك لإنكاره لذلك.
شك ومن في كفر من
أنكر شيئًا من خلق الله فهو كافر أيضا مثله. ولا يكون الشاك في المشرك منافقا (كذا) ولا الشاك في المنافق مشركا.
وقال أيضا: من شك في شيء مما أمر الله به بعد المعرفة به أنه أمر به أنه عدل أو جور أشرك بالله لأنه شك فيه أنه يأمر بالجور أو بالعدل. ومن شك
في
ذلك شك في
الله أنه عادل أو جائر.
أو ليس ببصير بسميع
ذلك
22 ـ في حكم منكر صفات الله تعالى ومن زعم أنّ الله لا يعلم ولا يقدر ولا يسمع ولا يبصر، أو قال: ليس بعالم أو ليس بقادر أو ليس (1)، أو قال: غير قادر أو غير عالم فهذا مما يشرك به قائله أيضا كله والشّاكٌ فيه (2) مثله إذا فهم. بلغته التي تُلْزِمُهُ الحُجَّةَ. وكذلك من زعم أنّ الله يقدر أن يظلم أو يقدر أن يجور أو يقدر أن يكذب، أو قال: يقدر أن يجهل، أو قال: يقدر أن يتخذ ولدا أو صاحبة فهذا أيضا ممّا يشرك به قائله ومن وصفه بالحركة
والسكون فهو مشرك (3).
(1) في الأصل أو لا بصير». (2) في الأصل «في». (3) أورد أبو عمار الأدلة على أنّ الله لا يوصف بالحركة والسكون وكلّ ما ذكر من حجج راجع إلى أصل واحد وهو أن الحركة والسكون من صفات الجسم ومن خصائص الحادث والله منزه عن ذلك انظر تفاصيل ذلك في كتابه شرح الجهالات 361، 362.