Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠الجزء الأول
وندين بأن الجنّة والنار لا انقضاء لهما ولا غاية لدوامهما (1).
23 - 3 - في أحكام الكفر والإيمان والشرك والنفاق
وندين بأن لا منزلة بين المنزلتين: بين الكفر والإيمان.
يكونوا معهم
وندين بأن المنافقين غير المشركين وأنّهم مذبذبون (2) بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء كما قال رجل في محكم كتابه: ﴿مَا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ﴾ [المجادلة: 14] نفاهم من المؤمنين أن يكونوا معهم في الاسم والقواب ونفاهم من المشركين أن في الحكم والسيرة، وإن كانت النار تجمعهم واسم الكفر. وهم مع المسلمين في الأحكام والسيرة، جرى عليهم حكم ما به أقروا من أحكام الملة التي ادعوها. وحرم الله علينا أن نسمّيهم بأسماء أهل الدين والإسلام: لا نسميهم مشركين وجاحدين لإقرارهم بتوحيد ربّهم. محرّم. ذلك علينا. وندين بأنّ الله يغفر الصغائر باجتناب الكبائر ولا يغفر الكبائر إلا بالتوبة والاعتراف والرجوع عنها.
وندين بتكفير من زعم أنّ معصية الله كلّها كفر وشرك وطاعته كلها توحيد (3).
وقاعدتهم في ذلك لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة. وقال الأشاعرة الله إن دخل الموحد العاصي النار فإنّه يمكث فيها بقدر معصيته ثم: يخرجه من النار ويدخله الجنّة. وقال الإباضية والمعتزلة بخلود من مات على الكبيرة ولم يتب منها. وقد اعتبر بعض الإباضية المحدثون المسألة ليست من القضايا الجوهرية التي يقع بسببها التكفير. انظر: ابن تعاريت المسلك المحمود 130، 131، امحمد اطفيش: إزالة الاعتراض: 4. (1) لقد تفرّد الجهمية أتباع جهم بن صفوان ت (128 هـ بالقول بفناء الجنة والنار. وقد خالفهم جميع الفرق الإسلامية. قال السالمي:
في
ذلك
ومن يقول دار الخلود فانية أو أهلها ففاسق علانية
مشارق أنوار العقول 307. (2) في الأصل «مذنبون». وقد أصلح المحقق الإعراب ولم يهتد إلى فك الرسم. م. (3) فسر الوارجلاني هذه العبارات في الوارجلاني: الدليل والبرهان مج 1، 47/ 2 - 57.