Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩409
كتاب التحف المخزونة
(1).
وأنه لا يجوز (1) على أسمائه وصفاته الحدث والتغيير والعدد، وذلك أن أسماء الله الرّحمن الرّحيم الخالق البارئ. فمن زعم أن الله مخلوق أو الرحمن مخلوق والخالق مخلوق فقد أشرك بالله العظيم. وإن زعم أن الله ليس بخالق ولا الرحمن ولا الخالق ولا البارئ، وزعم أن أسماءه قولي في الله وفي الرحمن وفي الخالق وفي البارئ، وزعم أن أسماءه وصفاته ألفاظ العباد ووصفهم، أو زعم أنها مخلوقة كفر أيضا كفرًا غير شرك. وقد أجمعت الأمة كلها (3) [على] أن أسماء ربِّهم الله الخالق الباري. وأجمعوا [على] أن ربهم الله الخالق والباري. فدلّ إجماعهم على أنّ أسماءه هو لا غيره قال الله على: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] ومعناه عند أهل التفسير: سبح ربّك، فصح
أن الاسم. هو المسمّى (3). ولو كان الاسم مخلوقا لا يأمر الحكيم بتسبيح
المخلوق. وقال أيضا * وَاعْبُدُوا اللهَ} [النساء: 36] ولو كان الله اسما مخلوقا لا يأمر الحكيم بعبادته لأنه حرّم عبادة غيره. وفي قوله: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ) ما يثبت أن اسمه غير مخلوق لأنّ «الله» اسمه بإجماع من الأمة. وقال في كتابه: ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيَّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) [الإسراء: 110) فدلنا
=
هي.
الماتريدي على أن صفات الله لا ذاته ولا. هي غير ذاته. وحاول علي القاري رفع التناقض في ظاهر هذه العبارة عبر التمييز بين الوجود في الذهن والوجود في الخارج فقال هو بحسب المفهوم الذهني ولا غيره بحسب الوجود الخارجي. انظر: الماتريدي: التوحيد: مقدمة المحقق 19، 36.
إنها لا.
(1) في الأصل «يجزي». م. (2) في الأصل «كلهم».
(3) ميز البرادي في التعريف بين الاسم والمسمّى فبيّن أنّ الاسم ما عرف به الشيء من غيره
الله
والمسمى هو المستوجب للاسم انظر البرادي: رسالة الحقائق. والقصد من الاسم ليس اللفظ وإنّما مدلوله. وقد اتفق الإباضية والأشاعرة في أنّ أسماء الله لا يقال لها إنها غير ا بينما الماتريدي يفهم من تحليله للقضيّة أنّ. الأسماء ما. من هو غير! المسمّى ومنها ما هو المسمى انظر: الوارجلاني: العدل والإنصاف 39/ 1. وانظر الجعبيري الأطروحة فقد أورد جما من المصادر في علاقة الاسم بالمسمّى.
عين