كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

21.

الجزء الأول

بهذا أن أسماءه «الله»، «الرّحمن». فلا يجوز أن يكون «الله» مخلوقا ولا «الرحمن» مخلوقا لأنه قال لا في كتابه: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ} [طه: 14]، وقال في موضع آخر (هُوَ اللهُ الْخَلِقُ الْبَارِيُّ) [الحشر: 24]، وقال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَقُ العليم﴾ [الحجر: 86] فكيف يجوز /38/ لقائل بعد هذا القول أن يقول إنّ أسماء الله مخلوقة ويزعم أن أسماءه «الله»، «الخالق»، «الباري»، تعالى الله عمّا وصفوه به علوا كبيرًا).

23 - 9 - في ولاية الله وعداوته

وندين بأنّ ولاية الله وعداوته ورضاه وسخطه وحبّه وبغضه [من] صفاته، وأنه لم يزل مواليا لأوليائه ومعاديا لأعدائه ومحبا لأهل طاعته ومبغضا لأهل معصيته وراضيا عن المؤمنين وساخطا على الكافرين (2)، وأن ولايته وعداوته لا تتقلب بالأحوال، وأنّ وليه لا يكون عدوّه وعدوّه لا يكون وليه وذلك أنّ

(1) انظر رسالة أبي خزر: 2 - 8 - 27 أصول تبغورين: 27، المصعبي: حاشية تبغورين 32، الفرسطائي: مسائل التوحيد،13، السوفي: رسالة الفرق 53، الجناوني: عقيدة التوحيد 13، ابن جميع: عقيدة التوحيد،12 عقيدة ابن سهل 30 31 والملاحظ أن المصادر الإباضية تنسب إلى النّكار القول إن أسماء الله وصفاته محدثة ولذلك اعتنى الوهبية بهذه المسألة وتولوا مناقشتهم والردّ عليهم. انظر المصادر السابقة وانظر: أبو عمار: الموجز 180/ 2 وما بعدها. أما الأشاعرة والماتريدية فقد ذهبوا مثل الوهبية إلى أنّ صفات الله قديمة. انظر: البغدادي: أصول الدين: 90 البخاري: كشف الأسرار 7/ 1، 8. (2) اختلف الإباضية فيما بينهم في هذه المسألة فقال أهل المغرب منهم الرضا والسخط صفتان الله لم يزل الله تعالى متصفًا بهما وقال المشارقة وأهل الجبل هما فعلان من أ الله وكذلك لم يجوّز المشارقة مثلا أن يقال لم يزل الله راضيًا أو لم يزل ساخطا. انظر: السوفي: السؤالات 158 159. الوسياني: السير.179. المحشي حاشية الوضع ص 2. جامع النيسابوري: 86/ 1 87 وانظر في هذه المسألة أيضا الأشعري: مقالات الإسلاميين 255/ 2. فقد عرض موقفين الولاية والعداوة من صفات الذات وقال به سليمان بن جرير الله بن كلاب والولاية والعداوة من صفات الفعل وقال به المعتزلة. ومعنى لم يزل في صفات الله لم يعد قط ولا يزال لا يكون معدوما انظر: أبو عمار شرح الجهالات 434.

وعبد

أفعال