كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

412

الجزء الأول

لمس اليد لما لا يحلّ ونظر العين إلى ما (1) لا يحلّ زنا. وقد أوجب الله العقاب لجميع الزناة على زناهم في كتابه ولم يخص زانيا دون زان في قوله: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ

وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَن تَابَ) [الفرقان: 68 - 70]. وقد روي عن النبي عل أيضا أنه قال: «لا يزني الزاني وهو مؤمن» (3). وقد ذكر عن النّبي أنه قال: «ملعون من أبدى عورته للناس». وذُكر عنه أيضا انّه قال: «ملعون من نظر إلى عورة أخيه». فَفِعْلُ هذه المرأة [التي] (3) أمكنت نفسها للفساق وفِعْلُ صاحبها الذي فعل بها ذلك أعظم من لمس اليد ومن نظر العين ومن إبداء العورة. فثبت بهذا أنها كافرة بدين الله وأنها خارجة من الولاية إلى العداوة … (4) من أهل الكبائر كلّها. وهذا قول الربيع بن حبيب وغيره من أصحابنا. وهو والصواب. والحمد الله ربّ العالمين (5).

24 ـ في مسألة الحارث وعبد الجبار

العدل

والرجلان المتواليان إذا قتل كل واحد منهما صاحبه ولا يُدْرَى الظالم

(1) في الأصل «لما».

??

(2) رواه ابن ماجه كتاب الفتن باب: النهي عن النّهبة حديث رقم 3936 ونصه: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ولا يسرق الشارق حين يسرق وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن». وجاء في مسند الربيع بن حبيب بصيغة: «إذا زنى الزاني سلب الإسلام فإذا تاب ألبسه» حديث رقم 766. ج 3 باب 1 الحجة على من قال إن

أهل الكبائر ليسوا بكافرين.

(3) أضفنا «التي» ليستقيم التركيب. (4) نقص في الأصل. م.

(5) انظر أبو عمار: الموجز 2 فقد خصص لهذه المسألة فصلاً مستقلا.