Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٤414
الجزء الأول
26 ـ في وجوب الإمامة
والإمامة فريضة على العباد (1) إذا قدروا عليها واستطاعوها. فإن سأل عن الذي تستطاع به الإمامة، الجواب في ذلك: أنّ المعنى الذي تستطاع به الإمامة إذا وجب على العباد أن يولوا إمامًا على أنفسهم (2) عدة الرّجال والأموال والسلاح والعلم ومن يكن إمامًا. فإذا اجتمعت هذه المعاني وجب عليهم أن يولوا إمامًا منهم على أنفسهم (3) يعدل بينهم في أحكامهم، ويقسم بينهم فَيْأَهُمْ، ويأخذ الحقوق من حيث أذن الله له ويعطيها لمن أمره الله بإعطائها، ويميت الجور بأجمعه ويجري العدل والسنة بأجمعها، ويكون صلاح العباد والبلاد على يديه (4). فإذا كان هذا
(1) الإمام هو الذي يؤتم به ويقتدى بقوله وفعله. والإمامة هي القيام العام بأمور العباد الدنيوية والدينية نيابة عن النبي وتسمّى أيضا بالخلافة. انظر الكندي: المصنف 59/ 10، 60. عمرو الثلاتي: نخبة المتين.156 عمرو التلاتي: شرح الديانات 66. والإمامة من فروض الكفاية ووجوبها أوكد من الفروض كلّها وذلك لانبثاق جلّ الأحكام الشرعية عنها وتوقف تطبيقها على وجود الإمام والأدلة على وجوبها عقلية ونقليّة. وللتعرف على هذه الأدلة انظر: أبو عمار: الموجز،223/ 2 233 تبغورين أصول الدين 37 الرقيشي: النور الوقاد 96، 97. الكندي: المصنّف.23/ 10 امحمد اطفيش: شرح النيل 271/ 14 - 275. السالمي: شرح الجامع الصحيح 74/ 1، 75. وقد خالف النجدات إجماع الأمة على وجوب الإمامة بحجة أن الناس لا يحتاجون إلى إمام وإنّما عليهم أن يقيموا كتاب الله فيما بينهم. انظر: ابن حزم: الفصل 87/ 4. حاشية السدويكشي على الديانات: 30 المحشّ حاشية الوضع: 50، 51، 79. الجناوني: الوضع: 23. أبو عمار: الموجز 233/ 2 - 239.
(2) في الأصل: «إذا كان وجب على العباد أن يولوا إماما على أنفسهم و». (3) وانظر: المحشي حاشية الوضع 80 عمرو الثلاتي نخبة المتين 156. وعن صفات الإمام وشروطه عند الإباضية وغيرهم انظر: الكندي: المصنف: 55/ 10، 63 64، 73، 77، 79. امحمد اطفيش: شرح النيل 330329/ 14. الرقيشي: النور الوقاد 97، 98. الجويني: الإرشاد:
426 0427
(4) وانظر: عمرو التلاتي نخبة المتين: 156، 159 اطفيش: شرح النيل: 322/ 14 - 329.