كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

كتاب التحف المخزونة

415

الإمام على ما وصفنا وقام بجميع ما ذكرنا وأظهر الحق وحكم بالعدل واتبع آثار من كان قبله من أئمة المسلمين وجب على العباد طاعته وأداء جميع حقوقه من المودّة له والنّصرة له وشدّ سلطانه ما دام يحكم بالعدل ويتبع آثار من كان قبله من أئمة المسلمين. . وعلى هذا الإمام الذي ولاه المسلمون على أنفسهم واختاروه لأمر دينهم ودنياهم وأمنوه على دمائهم وأموالهم أن يحاسب نفسه ويراقب ربّه ويصلح سريرته وعلانيته ويخاف الله في جميع أموره ويعظم الآخرة بهوان الدّنيا. وليكن الضعيف والقوي والغني والفقير والوضيع والشريف عنده بمنزلة واحدة في حكم الله وعدله حتى لا يطمع الشريف في حقه ولا يخاف الوضيع ذهاب حقه. لله وينصح في عباده في جميع ما يصلح لهم في أمر دينهم ودنياهم. فإذا استقامت أمور المسلمين على ما وصفنا من أمر ظهورهم فواجب عليهم

ولاية جميع

12.1

من

كان تحت لوائه [ممن عرف] (2) باستقبال (3) القبلة

ولم تعلم منه كبيرة. فهذا الذي يقال له ولاية بيضة المسلمين التي تجب

عليهم في زمان ظهورهم.

والمسلمون حجّة في دين الله إذا قاموا به وأظهروا العدل والصلاح لا كما يقول من زعم أنهم ليسوا بحجّة ولا يقطع الله بهم عذر أحد. ولو جاز ألا يكون أهل دين [الله] (4) حجّة في دين الله لجاز أن يكون أهل غير دين حجة في دين الله. فلما بطل أن يكون حجّة في دين الله غير أهل دين الله ثبت

أن أهل دين

الله. الله حجة في دين

(1) وانظر: الكدمي: المعتبر،159/ 2، 161 اطفيش: شرح النيل 275/ 14، 276. (2) في الأصل: تحريف ونقص وعبارة «من كان تحت لوائه وظهور. طاعته .....

(3) في الأصل واستقبال». م.

(4) يبدو أنه سقط

من الأصل لفظ «الله».

الله