Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٦416
الجزء الأول
27 ـ في وجوب الجمعة وراء الإمام العدل والجائر
وحضور الجمعة واجب على من كان من أهل البلد مع من أقامها من أئمة العدل وأئمة الجور لقول الله وعل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 9]. فوجب بهذه الآية إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة أن يسعوا إلى ذكر الله. وأما من زعم أنها واجبة خلف أئمّة العدل ولا تجب خلف أئمة الجور فعليه البرهان بما ادعى من الفرق بين وجوبها خلف أئمّة العدل وخلف أئمة الجور. وقد أجازها أخيار من مضى من صدر هذه الأمة منهم جابر بن زيد وأبو عبيد مسلم بن أبي كريمة وأبو نوح صالح الدّهّان) ومن معهم من أخيار المسلمين في زمانهم. وروي عن النبي أنه قال: «إنّكم ستدركون أئمة يؤخرون الصلاة عن وقتها. فإذا أدركتم ذلك فصلوا صلاتكم للوقت الذي (3) تعرفون واجعلوا صلاتكم معهم سبحة» (4). وروي عنه أيضا أنه قال: «الصلاة جائزة
(2)
(1) أبو نوح صالح بن نوح الدهان هو من البصرة أخذ العلم عن جابر بن زيد وطبقته وشارك أبا عبيدة في التدريس وعنه أخذ الربيع وطبقته كان يعرف بالتيسير. انظر عبد الرحمن بكلي في تعليقه على قواعد الإسلام للجيطالي.175/ 1 وانظر عمرو خليفة النامي: أجوبة
ابن خلفون 109، 110. (2) شرح النيل 319/ 2، 320. يقول الثّميني: «فرضت الجمعة مع مقيمها ولو جائر … » امحمد اطفيش الشارح: تاركها خلف جائر عاص وقيل هالك وهو الصحيح عند بعض أصحابنا وقيل جائزة خلف الجائر لا واجبة ص 320 ثم أورد ما ذكره الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة وجابر وصحار. انظر ن م ص 320. وقيل إنّما تجب خلفه في مصر من السبعة ولا تجوز إن أدخل فيها مفسدا وقيل لا تجوز إلا خلف إمام متولّى وانظر السالمي: الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة انظر ن م والصفحة هامش شرح طلعة الشمس 3/ 2 قال. مع إمام بار وفاجر. وانظر: اطفيش شرح عقيدة التوحيد. 71.
الجمعة في مصر (3) في الأصل «التي».
بوجوب
(4) أخرجه الربيع بن حبيب في الجامع الصحيح باب 35 في الإمامة والخلافة حديث 212 كما
أخرجه أحمد بن حنبل 455/ 1، 459. 147/ 4.