كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

كتاب التحف المخزونة

417

خلف كل بار وفاجر إذا صلاها في وقتها وأتم ركوعها وسجودها. وذلك أن و وجوبها عند أصحابنا على الرجال الأحرار إذا كانوا من أهل الحضر. وأما أهل غير الحضر من المسافرين أو النساء والعبيد فليس (") حضورها على هؤلاء بواجب. إن حضروا فمأجورون (3) و (4) إن تركوا فغير مأزورين. والحضر عند أصحابنا على رأس ستة أميال فكل من كان وطنه وقراره فيما دون ستة أميال من الموضع الذي أقيمت فيه صلاة الجمعة وجب عليه حضورها من الرّجال الأحرار. فإن ضيّعوها وتركوها عامدين لتركها من غير عذر ولا نسيان لها بعد وجوبها وفرضها فقد عصوا وأثموا. وقد روي عن جابر بن زيد حمدالله أنّه فاتته صلاة الجمعة يوما فقال: اللهم لك عليّ ألا أعود). وروي عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة منه أنه يقاد إلى صلاة الجمعة بعد ذهاب بصره ميلين). وروي عن صُحَارٍ أيضا أنه قال حين رجعت الأمراء يصلّون الجمعة: الحمد لله الذي ردّ علينا جمعتنا). وهذا

(1) روى الربيع بن حبيب عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الصلاة جائزة خلف كل بارّ وفاجر وصلّوا على كلّ بارّ وفاجر». الجامع الصحيح الجزء الثالث باب 3 حديث 776 كما رواه أيضا أبو داود صلاة 64، جهاد 35.

(2) في الأصل «وليس» «بالواو».

(3) في الأصل «فمأجورين». م. (4) في الأصل «ف».

(0) ذكر ابن جعفر (من علماء القرن الرابع في عُمان أنّ جابر بن زيد خرج يوما يريد الجمعة فتلقاه النّاس منصرفين فشق عليه ذلك يومئذ وقال: «اللهم لك علي ألا أعوده. انظر ابن

جعفر 401/ 2.

(1) بحثت عن المسألة في جوابات الإمام جابر بن زيد وفي جامع ابن جعفر وفي جامع ابن بركة فلم أجدها مروية عن أبي عبيدة. (7) أبو العباس صحار بن العباس العبدي عُماني الأصل ذكر ابن النديم أنه روي عن رسول الله ثلاثة أحاديث كان من أخص أصحاب جابر بن زيد وهو شيخ أبي عبيدة

مسلم بن أبي كريمة. له تأليف في أمثال العرب. انظر سالم بن حمود السيابي: طلقات

=