Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٩كتاب التحف المخزونة
419
مخرج لهم بحمد الله ولا ملجأ إلّا الرّجوع إلى قول أهل العدل والصواب.
والحمد لله ربّ العالمين ()
مسائل مضافة إلى الباب]
1 - في سبيل معرفة الله ومعرفة دينه
ومعرفة الله ومعرفة دينه ينال شيء من ذلك إلا بعون من الله وتوفيقه وإحسانه ومنه. وتوفيقه (3) وتنبيهه سماع مفهوم من مُسْمِعٍ وَمَنْ مَنْ بِهِ. لا على ما يقول [من يقول] إنّ معرفة الله تُنال بالتفكير
عن
(3)
ويكون العبد موفيا بدين الله عالما به وبجميع (4) ما يحتاج إليه مما يسلم به من عصيان الله والكفر به من غير معلّم يتعلم منه ومخبر يخبره الله بحلاله وحرامه وأمره ونهيه ووعده ووعيده. ويوجد هذا كله في عقله ويستغني به عن غيره. وهذا أيضًا من عجب ما يأتون به من المحال الذي لا يجدون عليه بيانًا ولا برهانًا. وفي قول الله ول: ﴿فَسَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: 7] ما يبطل دعواهم ويبين خطأهم. فكيف يأمرهم سؤال أهل الذكر فيما ينالون معرفته بعقولهم ويصلون إليه بتفكير منهم؟ ولو كان الأمر على ما قالوا وعلى ما ذهبوا إليه أن دين الله ينال بالعقل والتفكير فما وجه أمره لهم بسؤال أهل الذكر عما لا يعرفونه؟ و ما وجه قول النبي: اطلبوا العلم ولو بالصين» وقوله:
(1) وانظر الدرجيني،209/ 2، الكدمي: الجامع المفيد 122/ 5.
(2) في الأصل «توقيف».
(3) في الأصل «بالتكفير».
(4) في الأصل «ولجميع». م.
(ه) في الأصل «ف».