Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢١كتاب التحف المخزونة
421
بذلك عجزهم عن معرفة الأدنى التي هي الخياطة والخرازة وغير ذلك من صنائع الدنيا كلّها بغير معلّم يعلمهم إياها ويوقفهم عليها ما يدلّ على عجزهم عن إدراك ما هو أغمض وأصعب على العقول من معرفة الله ومعرفة دينه. وفي بطلان أن يُنالَ شيء من معرفة صنائع الدنيا التي هي أدنى بغير معلم يعلّمها بطلان معرفة ما هو أجلّ منه من معرفة الله ومعرفة دينه بغير معلم أو منبه أو موقف يوقفهم عليها. وهذا بحمد الله بين لمن) أراد الله إرشاده وهداه.
- في مجادلة عيسى بن عمير في براهين الأنبياء
حكمة
(2)
وزعم ابن عمير ومن ذهب مذهبه من الإباضية أن الله لا يرسل رسولا إلى خلقه إلا بعلامة حتى يُتَبَيَّن بها من غيره. وزعم أنه ليس من ة الحكيم أن يرسل رسولا يقطع به عذر خلقه ويلزمهم اتباعه وتصديقه في جميع ما يقوله إلا بعلامة يُتَبيّن بها من غيره وتدل (3) على أنه رسول من الله إلى خلقه. وتلك العلامة زعم، مما لا يقدر عليها مخلوق أن يأتي بها. ولا يكون ذلك إلا من القادر الحكيم [حسب زعم صاحب هذه المقالة. والذي نقول به وهو قول أصحابنا وعلمائنا الذين (ه) نأخذ منهم ونعتمد على قولهم أنّ الله يرسل الرسل إلى خلقه. إن شاء أرسلهم بعلامة وإن شاء أرسلهم بغير علامة فكلّ ما فعله من ذلك فهو حكمة.
(1) في الأصل «فيه لمن». م.
(2) وإليه تنسب فرقة العمرية (المرجع؟) من الإباضية. كانوا ينسبون مذهبهم إلى عبد ا
مسعود. هل لها وجود أم انشقاق؟
(3) في الأصل «يدل». م.
(4) أضفنا كلمة حسب ليستقيم المعنى.
(ه) في الأصل «الذي».
الله
بن