كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

كتاب التحف المخزونة

423

قوله ودعوته أنّ الله يرسل رسولاً إلى خلقه فيقطع الله بها عذرهم بلا علامة يتبيّن بها من غيره إذا كان ذلك كله لا ينال إلا بعون من الله ومنه وفضله ولا غاية فليخبرنا أيضًا صاحب هذه المقالة أن الله لا يرسل رسولا إلى خلقه إلّا بعلامة يتبيّن بها من غيره هل لرسول الله له أن يرسل رسولا إلى أمّته ممن لم يمكنه الوصول إليه ودعائه) ومخاطبته (2)؟ فإن جُوزَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرسل غيره من النّاس إلى من لم يمكنه الوصول إليه فيسأل عن ذلك الرس رسول هل يقطع الله به عذر من أرسل إليه بمنزلة الرسول أم لا؟ فإن زعم أنه بمنزلة الرّسول يقطع الله به عذر جميع من أرسله إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع ما أرسله به فيسأل عن ذلك الرسول الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لرسول الله أن يرسله بعلامة؟ فإن زعم أنه يُرْسَلُ بلا علامة يتبيّن بها أنه رسول الرسول صلى الله عليه وسلم فَلِمَ لا يجوز لغيره أن أن الله يرسل رسولا إلى خلقه بلا علامة يتبين بها من غيره فيقطع الله به عذر خلقه إذ جوّز لنفسه القول بأنّ رسول رسول الله يقطع الله به ما أرسله به رسول الله بلا علامة يتبين بها من غيره.

يزعم

عذر خلقه في جميع فإن زعم أيضا أنه ليس لرسول الله أن يرسل رسولا إلى من لم يمكنه الوصول إليه من أمته بعلامة يتبيّن بها من غيره فقد ادعى على رسول الله ما لا يجد عليه برهانا يحققه ولا يجد عليه معينا يعينه من هذه الأمة من قول ذلك /44/ أن جميع من (3) أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من نأى عنه من أمته بشريعته ودينه أنّ لكلّ واحد منهم علامة يتبين بها من غيره. وهذا أيضا مما لا يساعده عليه أحد هذه الأمة.

من

(1) في الأصل «والدعاء له». م.

(2) في الأصل والمخاطبة منهم! إليه». م. (3) في الأصل «ما». م.