كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٤

424

الجزء الأول

افي الجدل الوهبية والحسينية

[في] اختلاف النّاس في أمر الله بطاعة غير التوحيد أو نهيه عن معصية سوى الشرك

1 ـ في مذهب أحمد بن الحسين

قال (1) أحمد الحسين ومن ذهب مذهبه (3) من الإباضية: إنّ الله لم يأمر

بن

(3)

أهل الشرك في حال شركهم بغير التوحيد ولم ينههم عن غير الشرك. وأنه لم يتعبّدهم في حال شركهم إلا بالتوحيد وكذلك قال في البالغ في أوّل حال بلوغه لم يأمره الله إلا بالتوحيد ولم ينهه إلا عن الشرك. وإن وَحدَ في حال البلوغ وجاءه الحال الثاني وهو موحد فهو مأمور بغير التوحيد ومنهي عن المعاصي التي هي دون الشرك. فإن كان مشركا في الحال الثاني فلا يجوز أن يؤمر فيها إلا بالتوحيد ولا ينهى فيها إلا أيضا أنه الشرك. وزعم عن في أوّل حال البلوغ لا يمكنه فعل سوى التوحيد أو الشرك. وأمّا) غير ذلك فلا يمكنه ولا يكون. واعتلّ في ذلك بعلل غير مستقيمة. واحتج بحجج غير واضحة. واتبع قياس عقله. وترك ما أوضح الله في كتابه على لسان نبيه من البيان والبراهين. وسعى في خلاف من كان قبله من أخيار المسلمين. فانفرد بعقله. وأعجبه رأيه فكلّ ما وافق عقله ورأيه اتبعه. وما خالف ذلك تركه

ونبذه وراء ظهره.

(1) في الأصل «فقال».

(2) في الأصل بمذهبه.

(3) في الأصل ولم ينهاهم».

(4) في الأصل «فأما».