Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥كتاب التحف المخزونة
يوجد
425
فكان علته من في ذلك أن قال: وجدنا الله تبارك وتعالى كلّف البالغ في حال بلوغه توحيده. ولا يعدو () أن يكون غير ذلك من الفعل في تلك الحال لازما أو (2) ليس بلازم. قال: فلو زعمنا أنّ عليهم في تلك الحال الصلاةَ والصّومَ والوضوء: كان في ذلك إبطال التكليف بهذا في وقت البلوغ لأنه لا يكون موحدًا ومصليا في وقت واحد أخذ في الحج (كذا) وقت الصلاة لأنّ خلقتهم لا تقوم بهذا ولا قال: فلما منهم. بطل التكليف في هذا في وقت البلوغ بعامة صعوبته في خلقة الخلق لم يجز أن يكون في وقت البلوغ مأمورا إلا بالتوحيد ولا منهيا إلا عن الشرك. فإذا دخل الوقت الثاني وكان تاركا للتوحيد في الوقت الأول لم يجز أن يُؤْمَرَ أيضًا في الوقت الثاني بغير التوحيد لفساد قيامه مع التوحيد في وقت واحد. وكذلك في كل وقت بعد أن يكون في. الأوقات جميع تاركا للتوحيد. ولا يجوز أن يؤمر بغيره لأنّ العلة التي يفسد بها الأمر بغير التوحيد في الوقت الأوّل هي (3) أن الخلقة غير قائمة بأداء الفرائض مع التوحيد. وهذه العلة في الوقت الثاني وفي كل وقت قائمة ما كان
الشرك موجودا.
واعتل أيضا بأنّ (4) الله لم ينه المشركين عن سوى الشرك. زعم أنه لو نهاهم عن غير الشرك وألزمهم الكف عن المعاصي التي هي دون الشرك لكانوا إذا كفّوا عنها مطيعين له في الذي أمرهم به). وفي بطلان أن يكون المشركين شيء من طاعة الله ما يبطل أن /45/ يكونوا مأمورين بغير
مع
(1) في الهامش «يخلوا أي في نسخة أخرى «يخلو» بدل «يعدو».
(2) في الأصل «أم». م.
(3) في الأصل «وهي». م.
(4) في الأصل «في أنّ». م.
(ه) في الأصل «مطيعين له الذي أمرهم بذلك». م.