كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

426

الجزء الأول

التوحيد ومنهتين) عن [غير] الشرك لأنا وجدناهم يكفون عن الزنا والسرقة وعن الكذب وغير ذلك من الذنوب التي هي دون الشرك ولا يكونون بذلك مطيعين. فلو أُمِرُوا بذلك الترك لكانوا مطيعين إذا فعلوا ما أمروا به وانتهوا عما نهوا عنه لأنّ الطاعة في عينها فعل ما أُمِرَ [الإنسان] به والانتهاء عمّا يُنْهَى عنه. فما بَالُهُمْ لا يطيعون إذا فعلوا ما أمروا به وانتهوا عما نهوا عنه؟ فهذه علّته وغيرها ما يشبهها ممّا يكثر فيه اللفظ وتقل به الفائدة.

2 - في ردّ الوهبية على الحسينية

وقال أصحابنا ومن وافقهم على قولهم: إنّ الله كلف عباده في حال البلوغ التوحيد وجميع فرائضه التي حلت عليهم في وقت بلوغهم، ونهاهم عن الشرك وعن جميع المعاصي في حال بلوغهم. فلا عُذْرَ لأحد في عصيان الله تعالى في حال البلوغ الذي هو حال التكليف أو في الحالة الثانية أو الثالثة وغير ذلك من الأحوال. والمشرك في حال شركه منهي عن الشرك وعن جميع المعاصي التي نهى عنها أهل التوحيد في حال توحيدهم وأُمِرَ بجميع الفرائض التي أُمِرَ بها أهل التوحيد في حال توحيدهم. فلا يَحُطُ عنه ما كان معه من الشرك فرض يلزمه مع التوحيد. ولا له ما كان معه من الشرك يبيح حرم عليه ونُهي عنه مع التوحيد ولا يُغذَرُ بصعوبة الخلقة إذ لا يمكن ذلك فيها باشتغاله بضد ما كلّف.

ما

والذي احتج به أصحابنا على (3) فساد مذهبه ونقض علله وكشف عوار ما ذهب إليه كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم اللذين ترك الاقتداء بهما واستعمل (3)

(1) في الأصل «المنهيين»

(2) في الأصل «في». م. (3) في الأصل «استعمال».