Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨428
الجزء الأول
وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَبْلَهُمْ كَانَ خِطْنَا كبيرا) الإسراء: 31)، ﴿وَلَا نَقْرَبُوا الزِنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الإسراء: 31 - (33) فأي نَهْي أَوْكَدُ من هذا؟ وقال: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ [سَفَهَا] بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاهُ عَلَى الله /46 / قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) [الأنعام 140] و [ما] حرموا
وحي
من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام) وجميع ما حرموا على أنفسهم وما الله ادعوا من تحليل الميتة لهم بعد تحريم الله إياها، وقالوا: الميتة ما. ذبح فأنزل الله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَا بِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ الله ذلك إنَّكُمْ تَشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: 121] وكيف يسمّي الشيطان لو كان الأمر على ما يقول هذا القائل؟ وإنّما قالوا في زعمهم الصدق إذ قالوا الميتة لهم حلال لأن استحلال الميتة عنده والدم ولحم الخنزير وجميع ما حرم الله في نص تنزيله (2) لم ينه الله عنه مشركا في حال شركه ولم ينهه كل نبي من أنبيائه ولا عن دفع جميع ما أنزل الله من كتابه.
أيضا عن
(3)
إنكار
عن
وإن الذي قال: نبي الله ساحر مجنون وإنه كذاب مفتر ولم ينههم الذي رموه به من الافتراء والكذب والسحر والجنون)، وأنّ هذا كله مباح
(1) قال تعالى: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَابَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامِ﴾ [المائدة: 103]. البحيرة: هي الناقة التي تشق أذنها وقد كان العرب إذا نتجت الناقة خمس مرات فكان آخرها ذكرًا شقوا أذنها وأعفوا ظهرها من الركوب والحمل ومنعوا ذبحها ولا تمنع عن ماء ولا مرعى. والسائبة: هي التي كانوا يستبونها لآلهتهم والوصيلة هي الدّابة من الغنم إذا ولدت أنثى بعد أنثى سيبوها والحام: هو الفحل إذا انقضى ضرابه جعلوا عليه من ريش الطواويس وستبوه. انظر: القرطبي: الجامع لأحكام القرآن 335/ 6.
(2) فوق هذه الكلمة «نص» أي وفي نسخة أخرى «في نص».
(3) في الأصل «على».
(4) في الأصل «المجنون».