Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠في
430
الجزء الأول
الوقت الثاني ما اعتل به في الوقت الأوّل من صعوبته في خلقة الخلق لأنه الحالة الثانية نهاه الله عن الشرك وأمره بالتوحيد إذ لا يجتمع مع التوحيد غيره في حال الأمر به من قبل صعوبته في خلقة الخلق. فلا يأمره الله إذا بغير التوحيد ما دام / 47/ موحّدًا ولا ينهاه عن غير الشرك ما دام موحدا. وكذلك النهي عن غير الشرك والأمر بغير التوحيد في حال الشرك فاسد وباطل على قياد هذا القول لصعوبة التوحيد مع غيره في خلقة الخلق في حالة واحدة. الحالة الثانية التي هي غير حال البلوغ غير مأمور بالتوحيد الشرك إذ كان موحدا في الحال الأوّل فكيف) يمكن لهذا)
أنه فإن زعم في
ولا
منهي عن
أن يكون الإنسان بالغا صحيح العقل غير مأمور بالتوحيد ولا منهي عن الشرك وهو بالغ صحيح العقل وهو مأمور بغير التوحيد منهي عن غير الشرك؟ وهذا أيضا مما لا يُعقل ولا يوهم أن يكون الأمر بغير التوحيد التوحيد ويكون النهي عن غير الشّرك ويسقط عن الشرك.
عن
ويسقط في الله ويقال له إن أشرك بالله في تلك الحال وأنكره وجحده: هل نهاه الإشراك به في تلك الحال؟ فإن زعم أنه غير منهي عنه في تلك الحال فلا يكون إذا عاصيا الله في الشرك به والجحود له والإنكار وهو يقصد إليه ويختاره بإرادته وقصده. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا.
وإن زعم أنه نهاه عن الإشراك به في تلك الحال وأمره بالتوحيد فيلزمه أن يكون غير مأمور بغير التوحيد ولا منهي عن غير الشرك بعلة صعوبته في خلقة الخلق في حالة واحدة. وإن زعم أنه مأمور في تلك الحال ومنهي بنهي تقدّم (3) وأمر تقدّم فنسأله إن عصى فيها أو أطاع: متى كان النهي عن
(1) في الأصل وكيف». م.
•?
(2) في الأصل «هذا». . (3) في الأصل «تقدم تقدّم».