كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

كتاب التحف المخزونة

433

الإقرار به والإيمان والتصديق بما (1) جاء به [من إنكار وتكذيب] معذورون في إنكاره وتكذيبه والبراءة منه وقتله ما داموا على الشرك بالله. فإذا وحدوا الله وآمنوا به نهاهم عن جميع ما ذكرناه وقطع عذرهم فيه في الحالة الثانية التي تلي حال توحيدهم إذا كانوا فيها موحدين. فهذا ما لا يكون ولا يستقيم الله في دين ولا في سنة رسوله أن يكون من أراد العذر في عصيان الله فليركب معصية غيرها فيكون معذورًا فيها ولا كان الأمر على ما قال هذا القائل ما ألزم فرضا أبدا من فروضه لأنه إذا أراد أن يحط الله عنه الفرض الذي لزمه قصد إلى فعل لا يهم مع ذلك الفرض فيكون من أمر بالصلاة إذا أراد أن يحط الله عنه تلك الصلاة قصد إلى نقض وضوئه أو تركه متعمدا /149 حط الله عنه لأنه لا يكون مصلّيا مع ترك الوضوء كي لا يكون مطيعا

جميع

ذلك

مع ترك التوحيد ولا يكون صائمًا مع ترك غسل الجنابة ولا يكون مصلّيا ولا صائمًا ولا حاجًا مع ترك الاختتان. فمن أراد أن يحط عنه. فيقصد إلى ترك الاختتان فيحط عنه الصلاة والصوم وحج البيت وهو مستطيع له وقادر عليه. ومن أراد أن يحط عنه جميع ذلك فليترك غسل الجنابة فيكون غير مأمور بالصّلاة ولا بالصّوم ولا بالحج إذ لا يصح له ذلك كله الجنابة. أراد أيضا أن يحط الله عنه الصلاة فليقصد إلى ومن معنى لا تصح. معه الصلاة من ترك … (3) أو ترك الاستنجاء أو ترك غسل الجنابة أو غسل النّجاسة من جسده أو من ثيابه أو قعد متعمّدًا في نجس. فهذا كلّ على قياد قوله ممّا يسقط عنه (3) التكليف للصلاة إذا كان معه شيء مما ذكرناه وهو فاعل له ومكتسب له. فلا يكون عاصيا (4) بتركها

مع

(1) في الأصل «مما».

(2) نقص في الأصل. م.

(3) في الأصل «عليه».

(4) في الأصل «فيكون لا عاصيا». م.

مکان