Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٠440
الجزء الثاني
قبل ذَلِكَ مُتْرَفِينَ. وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْعِنثِ الْعَظيم) [الواقعة: 41 - 46) وقوله: وَأَصَرُوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا} [نوح: 7] وقول الماضين من أهل العدل: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار (). وذلك أن المصر المعاند لربه استكبر عن طاعته والمستكبر هو الكفور العنود (2).
- في وقت وجوب التوبة
والتوبة خصلة من الطاعة. ووقت وجوبها وفرضها حين فراغ من عصب من الذنب الذي فعله. وأما وقت عصيانه إنّما يجب عليه الترك والكف لأنه لو وجبت عليه التوبة في وقت فعل الذنب (3) يستحيل أن يكون تائبا منه لأنه مأمور بها، والمأمور (4) بشيء ليس (5) بمحال منه لأن الله لا يأمر بالمحال. أرأيت إن تاب في حال الفرض وهو حال الذنب أيكون الذنب معدوما أو موجودًا؟ فإن كان الذنب موجودًا فلا توبة مع وجود الذنب. وإن كان معدوما فصارت التوبة لا من ذنب فعله. [فلما صح أن يكون (6) التائب تائبا من الذنب وهو غير فاعل له في حال التوبة ولا في حال قبلها صح أن التوبة إنما تكون في الحالة الثانية التي هي حال الذنب. فيكون تائبا من الذنب الذي فعله قبل التوبة. فصارت التوبة من ذنب فعله ولو كانت التوبة موجودة لا من ذنب فعله في حال التوبة ولا في حال قبلها ألزم بذلك أن يكون فرض
لألفاظ الحديث.
(1) اعتبره السالمي حديثا في المشارق 387 ولم نجده في المعجم المفهرس (2) نقل السوفي عن عيسى بن أحمد أنّ الإصرار إنّما هو في التوحيد ومعناه التمادي والإقامة عليه وقال غيره لا يكون الإصرار إلا في المعاصي وهو التمادي عليها. انظر السؤالات 52. وعرفه في ص 216 بإبانة الإقامة على الذنب واعتقاد العودة إليه.
(3) في الأصل «فلا».
(4) في الأصل «فالمأمور».
(ه) في الأصل «فليس».
(6) في الأصل فهذا من القول أن يكون». م.