كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦

???

قسم الدراسة

-

بعد روايته لتفاصيل الرحلة: «ثم إنّ التلاميذ رغبوا إلى أبي الربيع أن يؤلّف لهم كتابا في علم الأصول ليرووه عنه … » (1) ولعلّ هذه العبارة نفسها هي التي دعت عمرو خليفة النامي إلى استخلاص نفس الاستنتاج الذي توصلنا إليه (2) وبناء على ذلك يترجّح لدينا أنَّ تأليفه للكتاب كان بعد سنة 449 هـ.

هـ ـ محتويات الكتاب

لقد جعل المؤلف كتابه مشتملا على خمسة وعشرين بابا في التوحيد والكلام والفقه وأصوله غير أن المقصود بالذات من هذا التأليف هو تحرير مسائل الكلام ولذلك كانت قضايا الفقه وأصوله قليلة (3) والسبب في ذلك راجع إلى تخصصه في ميدان الكلام وهذا لا يعني عدم إلمامه بالفقه وفروعه بل إنّ الدرجيني يثبت أن أبا الرَّبيع ما تصدّر لحلقة العلم حتى تعمّق في الفقه وأخذ نصيبا وافرًا منه (4).

ورغم قلة الموضوعات الفقهية والأصولية (5) فإنّنا نشير إلى أهم المسائل

التي تعرّض لها. أما في مجال أصول الفقه فإنّ أبرز ما تناوله:

الأمر والنهي والإلزام والتكليف وقد خصص لهذه المسألة الباب الرابع فعرّف فيه التكليف وبين شروطه كما عرض معنى الأمر وأقسامه وأشار إلى مسألة الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضدّه، والنهي عن الشيء هل هو أمر بضده.

(1) الدرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب 194/ 1.

(2) انظر عمرو خليفة النّامي: تطوّر الفكر الإباضي (الأطروحة) ص 289.

(3) وذلك بالمقارنة مع قضايا التوحيد والكلام.

(4) انظر الدرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب: 194/ 1.

(5) أي في أصول الفقه.