كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧

كتاب التحف المخزونة

47

-

بإجمال

مصادر التشريع وهي ثلاثة القرآن والسُّنَّة والرّأي وقد أورد هذه المسألة في ختام الباب الخامس فقال: «فإن قال كم وجه جاء عليه الدين فقل على ثلاثة أوجه التنزيل والسُّنَّة ورأي المسلمين ومن أنكر التنزيل والسنة ورأي المسلمين فهو كافر»). ولم يتعرّض إلى تفصيل هذه المصادر سوى ما ذكره من بيان لأقسام السُّنَّة وإشارة إلى ما فيها من محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ وعام وخاص لكنه في موضع آخر (2) يورد قضية الاجتهاد (3) مركّزا على شروط المجتهد وملحا على وجوب إبقاء باب الاجتهاد مفتوحًا.

وهي

والملاحظ أنّه عند تناوله لهذه الموضوعات غالبًا ما تسيطر عليه النزعة الكلامية ففي مسألة الأمر والنهي والإلزام والتكليف يبيّن أنها أفعال الله عدل منه ويفتر معنى قولنا «أمر الله بهذا» فيقول: «خلقه لا أحد من تعرّضه لشروط التكليف يركّز على مسألة إثبات جسمانية العقل والدليل على

عقل العاقل».

وعند

ورغم عرضه لهذه المسائل عرضا عقائديا ورغم خلق كتابه من التحليلات الأصولية الدقيقة فإنّنا نجد آثارا لآرائه الأصولية وتحليلاً لمواقفه واستدلالا عليها في كتب أصول الفقه اللاحقة. فالوارجلاني مثلا قد اعتمد بعض هذه الآراء وناقش بعضها ثم سار على هذا الدرب كلّ من البرادي والشماخي،

(1) أبو الربيع سليمان بن يخلف: التحف: 16. (2) أورد هذه المسألة في الباب الثالث عشر تحت عنوان: باب اختلاف الناس في اجتهاد الرأي كما أشار في هذا الباب إلى بعض ما اختص به النبي صلى الله عليه وسلم وما اختصت به أمته دونه انظر ص 31، 32 من المخطوط.

(3) وإن كان الاجتهاد قسما من أقسام الرّأي لكنه يخصص له بابا إشارة إلى أهمية التركيز

عليه.