كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٢

442

الجزء الثاني

من الذنوب رب والعصيان.

مات على الكفر والعصيان فهو مأخوذ بجميع ما فعله والذي حفظناه عن الشيخ: لا يؤاخذه الله بذنب ويغفر له ذنبًا ولا يقبل الله ويردّ عليه أخرى. والله أعلم وأحكم بالصواب).

حسنة

واحتج كل واحد منهم بما يرى أنّه يقوّي قوله واحتج من قال لا يؤاخذ الله العبد بذنب تاب منه بأنّ التائب (2) من الشّرك إذا مات على النفاق فالعذاب الذي يعذبه الله عذاب المشركين أو (3) عذاب المنافقين. واختلفوا في أيهما أشد عذابًا المنافقين أو المشركين فقال بعضهم عذاب المشركين أشدّ (4) لأنهم أشدّ كفرا وعصيانا. فالعذاب على العصيان، إذ لا (5) يكون [من هو أكثر عصيانًا وأشدّ كفرًا أقل عذابًا ولا يكون من هو أقل عصيانا أكثر عذابا. وقال بعضهم (6) الآخر المنافقون أشد عذابًا. واحتجوا بقول الله تعالى: إِنَّ الْمُنفِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145]. فالدرك الأسفل أشدّها عذابًا. والله أعلم وأحكم بالصواب.

6 ـ في شروط التوبة

وأما ما ذكرناه في أوّل المسألة من التوبة والإصرار إنما يكونان في حال فراغ مَنْ عَمِلَ ذنبًا من ذنبه. وكذلك التمادي (7) على ما قلنا في التوبة

(1) يذهب الإباضية إلى أنّ العبرة بخواتم الأعمال ولا يجتمع على شخص واحد طاعة ومعصية فهو إما موت بدين الله فيكون من أهل الجنّة وإما عاص ولم يتب فيكون من أهل النار. انظر المصعبي: حاشية تبغورين: 19.

(2) في الأصل «فالتائب».

(3) في الأصل «أم». م.

(4) في الأصل «أشدّ عذابا». م. (ه) في الأصل «فلا». (1) في الأصل «البعض». م.

(7) لقد فرق الوارجلاني بين المتمادي في المعصية والإصرار عليها فبين أن الأول في نيته