Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣كتاب التحف المخزونة
443
فالكف
يجمع
والإصرار إنما يكون في الحالة الثانية التي هي حال الفراغ من المعصية. عن الإصرار والتمادي مأمور به أيضا في الحالة الثانية. ولا. الإصرار والتمادي والتوبة في حال واحد. فإذا أصر على ذنب [لم يتب] منه. وإذا تاب منه لم يصرّ ولم يتماد. وترك التوبة ذنب من الذنوب كما أن فعلها فرض من الفروض وضدّ كلّ فرض تركه. وضد كل ذنب تركه.
والتوبة إلزامها مضيق ليس كغيرها من الفروض الموسعات فهي خصلة من خصال الطاعة. وقد اشتملت معاني ولا تتمّ بمعنى دون معنى. وقد يتوب العبد من الذنب ولا تقبل منه توبته إذا كان معه شيء من الكبائر. كما يصلّي المصلي ويصوم الصائم ويحجّ الحاج ولم يقبل منه صلاته ولا صومه ولا حجّه إذا مات على شيء من الكبائر. ولا ينال شيئًا من القواب على ما كان معه من الطاعة. وإن مات عليها إذا مات على شيء من خصال الكفر فلا يثيب الله أحدا إلا على الوفاء بدينه.
وأما
من أتى ببعض الطاعة وضيّع بعضا ولم يوف بدينه ويكمل إيمانه فلا ثواب له على ما كان معه من الطاعة. والثواب على الوفاء بجميع الدين. ولا يكون على بعض دون بعض. فالكفر يكون بخصلة واحدة والإيمان لا يكون إلا. بجميعه لأنه خلافه وضدّه فما استجيز في الشيء استجيز في ضدّه خلاف ذلك. والإصرار على كلّ ذنب غير المصر عليه كبيرا كان الذنب أو صغيرًا لأنّ الذنب في الحال الأوّل والإصرار عليه في الحالة الثانية. غير أنّ الإصرار على الكبيرة كبيرة /52/ والإصرار على الصغيرة كبيرة والصغير على حاله ليس بكبير أصرّ عليه أو لم يصرّ.
الانفكاك عنها يوما ما والثاني متعمّد لقاء ربّه على هذه الحالة ورتب على ذلك تجويز العفو عن الأوّل إذا بوغت بالموت ونفى إمكانية المغفرة للثاني في مثل هذه الحالة. انظر: الوارجلاني: الدليل والبرهان مج 2، 109/ 3 وفي مج
1، 48/ 1