Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥كتاب التحف المخزونة
445
الباع المالي شورا
[في] الفرائض
1 - في أقسام الفرائض وأحكام تاركها
والمفروضات كلّها على وجهين فمنها ما كان فرضه موسعا ومنها ما كان إلزامه مضيقا). فالموسع منها مثل الصلاة في أول وقتها والزكاة في أوّل وقتها والحج في أول وقته فهذا وأشباهه إلزامه موسع. إن فعل في أول وقته كان مؤدّيًا لما يلزمه. وإن ترك فمعذور لا إثم عليه ما لم يخرج الوقت. فإذا خرج الوقت وهو تارك لما يلزمه مما ذكرناه فهو آثم بتركه حتى يخرج وقته. 1 - 1 ـ في تارك الصلاة
اختلف أصحابنا في تارك الصلاة. فقال بعضهم: لا يكفر ما لم يترك صلوات الليل إلى النّهار وصلوات النّهار إلى الليل. وقال بعضهم بغير هذا. والله أعلم وأحكم (3).
1 - 2 ـ في تارك الزكاة
وأما الزكاة فلا يحكم عليه بالكفر ما لم يمت ولم يؤدّ ما عليه من الزكاة ولم يوص بها. فإذا مات ولم يؤدّ ما عليه من الزّكاة ولم يوص بها ضلّ وهلك.
(1) انظر: الوارجلاني: العدل والإنصاف،76/ 1، السالمي: طلعة الشمس 42/ 1 - 45. (2) ورد أن ابن مسعود فسّر قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَوَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَتِ فَسَوْفَ يَلْقَونَ غَيًّا … ) [مريم: 59] فقال ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية ولكن أخروها عن أوقاتها. وقال سعيد بن المسيب: «أي لا يصلّي الظهر حتى يأتي العصر ولا يصلّي العصر حتى يأتي المغرب ولا يصلّي المغرب إلى العشاء ولا يصلّي العشاء إلى الفجر ولا يصلي الفجر إلى طلوع الشمس. فمن مات وهو مصر على هذه فشديد عقابه. انظر السالمي: معارج الآمال 32/ 1، 33. وأورد أبو مسلم نفس القول الذي ذكره المؤلف غير أنه لم ينسبه إلى أحد. انظر كتابه نثار الجوهر 725/ 2.