Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦446
الجزء الثاني
1 - 3 - في تارك الحج والحج أيضا مثل ذلك. وإذا مات ولم يؤدّ ما يلزمه من فرض الحج ولم يوص به ضلّ وهلك). والحج فرض لازم لمن استطاع إليه سبيلاً لقول الله ول: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) [آل عمران 97] واستطاعة السبيل الزاد والراحلة وأمان الطريق والأصحاب وسلامة البدن من الآفات والحوائل التي تمنعه من الأمراض وأشباه ذلك من العلل"). فإذا اجتمعت هذه المعاني وقت مسير الحاج وجب عليه المسير إلى الحج. وأمّا الحج فلا يلزمه إلا في أيامه التي يقطع فيها مناسكه. فإذا وجد هذه المعاني التي ذكرناها فسار عنه الحجيج (3) ولم يسر معهم حتى قطع الحجاج مناسكهم وجب عليه أن يوصي بالحج. وأما الذي كان ألزمه مضيّقاً من المفروضات فهو التوحيد والولاية والعداوة والكف عن جميع الذنوب وأشباهه، إلزامه مضيق ولا يسعه الترك على حال من الأحوال.
(1) أما بالنسبة إلى الزّكاة فإنّ السالمي يميل إلى عدم التوسعة في تأخيرها وذلك لاقترانها بالصلاة في أكثر آيات القرآن وكذلك الشأن بالنسبة إلى الحجّ فيما أثبته ابن بركة. فقد أوجب على القادر التعجيل واحتج على ذلك بالقرآن والسُّنَّة والعقل. انظر في الزكاة السالمي: بهجة الأنوار 52 وفي الحجّ ومناقشة أدلّة ابن بركة: السالمي: المشارق 105. من مات ولم يؤدّ الزّكاة ولم يوص بها فإن كان مطلق اللسان أي) قادرًا على الكلام عند الاحتضار) فقد قيل أهون ما يكون من أمره الوقوف عنه وأمّا إن مات ممسك اللسان (أي أصابه البكم عند الاحتضار) أو فاجأه الموت وهو ممن يدين بوجوب الزكاة غير أنه مسوّف فإنّ ذلك لا يخرجه من الولاية وقد نسب هذا القول إلى أبي عبيدة وبشير. وألخ السالمي على وجوب التعجيل بالزكاة لاحتمال مباغتة الموت له انظر السالمي: معارج الأمال 30/ 14 - 32.
(2) انظر: الجيطالي: قواعد الإسلام 126/ 2 السالمي: جوهر النظام 128، 129. (3) في الأصل «الحاج».