Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨448
الجزء الثاني
الناس في منازلهم بعد فتح مكة وغيرها من البلدان. ولو (1) كانت الهجرة واجبة كما قال من خالف الحق ما تركهم النّبي لا يكفرون بالله وقد دخلوا في دينه وطاعته وآمنوا به واستعمل عليهم العمال في البلدان الصدقات من المنازل ومن الآفاق وهذا بحمد الله بين لمن
يجبون منهم. أراد الله إرشاده وهداه.
والدليل على فرضها ووجوبها وكفر تاركها قول الله وعن: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَيّتهم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال: 72) ثم قال لى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّهُمُ الْمَلَيكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَا جِرُوا فِيهَا) (النساء: 97] وقيل: من قِبَل تَرْكِ الهجرة وجب النّفاق في أهل القبلة واختلفوا فيمن وجبت عليه الهجرة. قال بعضهم: وجوبها عام على الرجال والنساء والعبيد إلا المستضعفين من الرجال والنساء والعبيد وقال بعضهم: وجوبها على الرجال دون النساء والعبيد والمستضعفين. والله أعلم وأحكم بالصواب.
(1) في الأصل «لقد». م.