كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

كتاب التحف المخزونة

449

في استتابة المرتدّ وقتله وفي السبي والغنائم

ا ـ في وجوب استتابة المرتدّ

وندين باستتابة المرتدّ وقتله إن أبى من التوبة. وإن تاب من ردّته ورجع إلى منزلته الأولى من التوحيد تركناه وتوبته من الشرك الذي واقعة توحيد منه. وذلك أن يدعى إلى قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ محمدا عبده ورسوله وما جاء به حق ولا يقبل منه سوى هذا. فإن أبى من ذلك قتل لردّته. وقد روي عن عمر بن الخطاب له أنه قال: استحب أن يسجن المرتد عن دينه ثلاثة أيام فيعرض عليه التوحيد في كلّ يوم ويعطى له طعام يأكله وماء يشربه. فإن أبى من الرّجوع إلى التوحيد وقبول الإسلام قتلوه على كفره وارتداده (1).

2 - في مال المرتد

واختلف العلماء في ماله لمن هو؟ ومن يرثه؟ إلى ولمن يعطى؟ فقال بعضهم: لأهل دينه الذين ارتد إليهم). وقال بعضهم: فماله الذي سعى إليه (3)

(1) المرتد هو المكلف الذي رجع عن الإسلام طوعًا. وقد اختلف في استتابته قبل قتله فقيل يستتاب في الحال. وهو أحد قولي الشافعي. وقيل يضرب عنقه فورا وهي سنة معاذ بن جبل. وقيل يمهل ثلاثة أيام وهو ما رواه المؤلّف عن عمر بن الخطاب. وقيل يمهل شهرًا وقد نسب هذا القول إلى عليّ بن أبي طالب. وقال الثوري يترك ما دام الطمع في توبته فإن لم يتب قتل. انظر اطفيش شرح النيل 597/ 17، السوفي: السؤالات 258. وسبب الاختلاف عدم ورود نص في تحديد مدة الاستتابة ولذلك كانت المسألة اجتهادية تراعى فيها حالة المرتد نفسه.

(2) وقد قال بذلك أبو الحسن البسيوي. انظر كتابه الجامع 120/ 4.

(3) في الأصل «سعاه». .

م.