كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

كتاب التحف المخزونة

201

وندين بقتل أهل البغي (1) والبراءة منهم وتسميتهم بالكفر كفر النفاق. وندين بتحريم سبي ذراريهم وغنيمة أموالهم ومن فعل ذلك] ضلّ وهلك").

=

إما بمجرد تصويب مذهب المخالفين من غير تخطئة للإباضية أو ولاية قادات المخالفين وتبني مسائل اعتقادية تخالف ما عليه الإباضية كلّ ذلك لا يعتبر طعنًا في الدين. وأما الحكم بقتل الطاعن في الإباضية فقد أخذ من إشارة أبي بلال بن مرداس بن أدية إلى جواز قتل من قال له: «فرسك هذا حروري» (انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ 225/ 2). وورد عن عمروس بن فتح أنه قال لأبي منصور إلياس الذي ولاه القضاء) إن لم تأذن لي بثلاث فخذ خاتمك: قتل مانع الحق والطاعن في دين الله والدال على عورات المسلمين (انظر: الدرجيني: طبقات المشايخ (231/ 2). وقد لاحظ الوارجلاني أنه لا يوجد نص صريح في قتل الطاعن في الدين لا مِنَ الكتاب ولا من السنة وأما قوله تعالى: {وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَنَهُم مِّنْ بَعْدِ عهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَتِلُوا أَبِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ) [التوبة: 12] فقد قيدت القتل بشروط ثلاثة نكث الأيمان والطعن في الدين وأن يكون هؤلاء من أئمة الكفر. وأما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتل كعب بن الأشرف فلتحريضه أهل قريش على محاربة المسلمين انظر محمّد الخضري: نور اليقين في سيرة سيد المرسلين 130، ط دار الفكر، بيروت دتا). وانظر الوارجلاني: الدليل والبرهان. مج 199/ 3/2 وقد عقد الوارجلاني لهذه المسألة بابا كاملا تحت عنوان «باب أحكام الطاعن في دين المسلمين» (مج 2،

(199/ 3 - 205

(1) قال تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَتْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الحجرات: 9] وانظر عقيدة أبي سهيل 67. (1) أثبت القرطبي حرمة غنيمة أموال البغاة فقال: «ولم تحل أموالهم بخلاف الواجب في الكفّاره. القرطبي: الجامع لأحكام القرآن 317/ 16. وانظر: الجناوني: عقيدة نفوسة: 816، الوضع 17، 18. الجيطالي: قواعد الإسلام 39/ 1، 40 السوفي: السؤالات 47، 49، 50. عقيدة 12. وقد روى الشماخي تأديب أبي الخطاب لجميل السدراتي حين سلب أحد الجند (وكان موحدًا). وغضب عبد الرحمن بن رستم على من جرد القتلى من السلاح وأمره برده. انظر سير | الشماخي،129، 134 وناقش أبو خزر الصفرية في إباحتهم السبي. انظر رسالة أبي خزر: 66. وكذلك أورد البغدادي قول الإباضية فيمن حارب من أهل القبلة وروى منعهم اتباع المدبر وسبي امرأته وذريته وإجازتهم أخذ السلاح والخيل دون الذهب والفضة. انظر الفرق بين الفرق 83، 87

ابن جميع