كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥٢

=

452

الجزء الثاني

واختلف أيضا أصحابنا في تجويز شهادة أهل الخلاف. فأجازها بعض

(1)

(2)

وأبطلها بعض وذلك إذا كانوا متدينين تقودهم ديانتهم ولا يجاوزونها إلى غيرها وعلم ذلك منهم ولم يمنع من ولايتهم إلا ما هم عليه من مخالفة المسلمين. وأما غير هؤلاء فلا. والذين أجازوها إنّما أجازوها في الأحكام والعتق) والطلاق والبيوع والشراء وأشباه ذلك من الأحكام وأبطلوها في الدماء والبراءة والتكفير والولاية وفي الحدود. والله أعلم وأحكم. فإن شهدوا على رجل أنه أكل مال رجل بالتعدية أوجبوا عليه الغرم ولم يجيزوا في البراءة (3).

واختلفوا أيضا فيمن رجع من أهل الخلاف إلى دين المسلمين فأبصر الحق وقبله. قال بعضهم: كلّ ما جاء به (4) وفعله بديانته التي كان عليها من خلافه للمسلمين فلا يؤخذ به في ما أكله ونفس قتلها وكلّ شيء فعله مدينا به فلا شيء عليه فيه إذا رجع إلى دين المسلمين. وقال بعضهم بغير هذا.

والله أعلم وأحكم (ه).

ه ـ في أحكام المشركين

وندين بتحليل دماء المشركين. ذراريهم وغنيمة أموالهم)، غير

(1) في الأصل «هي». م. (2) في الأصل «العتاق». م.

(3) أما الجناوني فقد صرّح بقبول شهادة المخالفين من أهل التوحيد إذا كانوا عدولاً (عقيدة نفوسة (6). وأمّا الجيطالي فقد جوّز شهادتهم في الأحكام دون الولاية والبراءة والحدود وقد روى عن أبي المؤثر الصلت بن خميس قولا آخر متمثلا في قبول شهادتهم إن كانوا

هم الغالبين ورفضها إن كان الإباضيّة غالبين. انظر: الجيطالي: قواعد الإسلام 104/ 1. (4) في الأصل «جاءه». (0) أثبت المحشي أن المخالف إذا كان متدينا بتحريم أو تحليل ثم رجع إلى الإباضية فتوبته كافية ولا يلزمه قتل ولا غرم لما اتلف على يده وقد كان. يري ذلك حقا) واحتج على ذلك بعدم تحميل عائشة مسؤولية القتلى والخسائر بعد توبتها انظر: المحشي: حاشية الوضع 61.

(1) أحل الإسلام غنيمة أموال المشركين وسبي ذراريهم إذا قاتلهم الإمام إلا قريشا فإنّهم تغنم