كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

كتاب التحف المخزونة

453

المعاهدين منهم، فلا يحلّ منهم ما يحلّ من غيرهم من الدماء والسبي والغنائم ما داموا على العهد الذي عاهدهم عليه المسلمون. فإن تركوه وامتنعوا من إعطاء الجزية (1) وقبول الإسلام فهم كغيرهم من المشركين يحلّ منهم ما يحلّ من المشركين من القتل والغنيمة ويحرم منهم ما يحرم من المشركين من النكاح و … (3) والمواريث وغير ذلك مما يشبهه

(r)

وأما غزو المشركين وجهادهم وسبي ذراريهم وغنيمة أمولهم فذلك بإمام العدل أو بإذنه. وذلك أن يدعوهم الإمام إلى ما كان يدعوهم [إليه] رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا

جميع

عبده ورسوله وما جاء به حق وإلى هذا كان يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم. المشركين) (4). فمن أباه منهم أو أبى الجزية من أهل الكتاب والمجوس قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبى ذريته وغنم ماله. فهذا حكمه الذي جرى على جميع أهل الشرك. وما غنموا من شيء فهو كما ذكر الله في كتابه من قوله:

أموالهم ولا تسبى ذراريهم لتحريم الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك. انظر الفرسطائي: مسائل التوحيد: 4، 5، السالمي: المشارق 404، الجناوني: عقيدة نفوسة 7. (1) فيما يخص اختلاف العلماء في مقدار الجزية وممّن تؤخذ انظر السالمي: المشارق: 409، 410، 411، المصعبي: حاشية تبغورين،44، 45، المحشي: حاشية الوضع 62، 64. (2) في الأصل «البائح». م. (3) أما إذا بقوا على عهدتهم ولم يحاربوا فإنّ ذبائحهم ونكاح نسائهم حلال إذا كانوا أهل کتاب خلافًا لما ينسب إلى عيسى بن عمير وأحمد بن الحسين من قولهما يحلّ من أهل الكتاب ما يحلّ من المشركين ويحرم منهم ما يحرم من المشركين انظر المصعبي: حاشية تبغورين 44 (نقلا عن صاحب الوضع). (4) روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بعث سرية فقال يا علي لا تقاتل القوم حتى تدعوهم وتنذرهم وبذلك أمرت. وجيء بأسرى من حي من أحياء العرب فاعتذروا بأنه لم يدعهم ولم يبلغهم أحد فقال: خلوا سبيلهم حتى تصل إليهم الدعوة فإنّ دعوتي تامة لا تنقطع إلى يوم القيامة. انظر: مشارق أنوار العقول: 404. أخرجهما الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح

حديث 792