Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٤454
الجزء الثاني
وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: 41]. فجميع ما غنمه أهل العسكر فيقسم
على ستين سهما فالخمس منها اثنا عشر سهما لمن سمّاها الله في كتابه ثلاثة منها لله وللرسول ولذي القربى وثلاثة للمساكين وثلاثة لليتامى وثلاثة لابن السبيل. فعلى هذا يقسم الخمس وسهم الرسول وسهم القرابة
سهمان ساقطان في هذا الزمان.
وأما الأسهم" (1) الأربعة الباقية على الخمس فيه تقسم على جميع أهل العسكر للراجل سهم والفارس سهمان. ولا يحلّ للإمام أن يصطفي لنفسه (2) شيئًا. ولا يحلّ لأحد من أهل العسكر أن يأخذ لنفسه منها شيئًا حتى يقسم الغنيمة ما خلا طعاما يأكله لبطنه أو علفا يعلف به دابته. ومن غلّ منها شيئًا وخان به أهل العسكر أو سرق شيئًا منها ضل (3) /55/ وهلك.
ولا يقطع يده على ما سرق منها قل أو كثر لأنّ له فيه سهما. ومن سرق ما له فيه سهم فلا قطع عليه. ويحل قتل الرّجال دون النساء (4). ولا يقتل منهنّ إلّا من أعان على قتال المسلمين. ومن أعان على قتال أو قاتلهم فلهم
أن يقاتلوه ويدفعوه عن أنفسهم كائنا من كان. فإن ظفروا بهم حلّ قتال النساء والأطفال وغنيمة جميع
الأموال. ولا يحلّ وطء
الرجال وسبيهم وسبي نسائهم إلا من بعد الاستبراء لذوات البعولة. ولا يحل وطء] غيرهن ممن لا
(1) في الأصل «السهام». م. (2) في الأصل: أن يصفى للإمام».
(3) وذلك لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِي أَن يَغُلَ وَمَن يَعْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ
ما كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [آل عمران: 161].
(4) بدليل أن. سعد بن وقال له حكمت بحكم الله. انظر السالمي: المشارق: 409.
معاذ حكم في بني قريضة بقتل مقاتلهم فأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك