Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦456
الجزء الثاني
6 - في ردّة الموحد غير المسلم
ولا يترك نصراني يتهوّد ولا يهودي يتمجس ولا مجوسي يتوتن. فإن تهوّد نصراني دعي إلى الإسلام. فإن أجاب إليه قبل منه. وإن رجع إلى منزلته الأولى من النصرانية ترك على ما عليه من ملته الأولى. وإن أبى من قبول الإسلام ولم يرجع إلى منزلته قتل لردّته. وكذلك اليهودي والمجوسي على هذه المنزلة. يدعى كلّ واحد منهما إلى الإسلام. فإن أجاب قبل أو يرجع إلى ملته الأولى ولا يُدعى إليها. فإن رجع بنفسه تُرِك على ما هو عليه ملته الأولى. وأما من رجع من أهل الأوثان إلى المجوس يُتْرَكُ على دين من رجع إليه وغيرهم من أهل الكتاب ويُحْكَمُ عليه بجميع أحكام من رجع إليه ودخل في ملته. وكذلك المجوسي إذا تهود واليهودي إذا تنصر يُحْكم عليه بأحكام [اليهود أو] النصارى).
من
V
ـ في دعوة المشرك إلى الإسلام
وأما ما كان من دعوة الإمام لأهل الشرك [فإنّه] (2) يدعو أمراء أهل المدائن والقرى. فإذا دعا أمراءهم وأخيارهم قامت الحجة على الجميع. وليس عليه أن يدعوهم واحدا واحدا. وأما أهل البوادي فلا يقاتلوهم حتى يدعوهم واحدا بعد واحد ويدعوهم بلغتهم التي يفهمونها. وإن كان القوم الذين يدعوهم الإمام إلى دين الله وطاعته عجما لا يفهم عنهم ولا يفهمون، أقام عليهم الحجّة بالترجمان الأمين الذي يفهم اللغتين ويحكيهما. ويبلغ القوم عن الإمام ما دعاهم إليه بلغتهم التي يفهمونها، ويُفْهِمُ الإمام ما وه به بِلُغته التي يفهمها. وكذلك حاكم القوم إذا كان لا يفهم لغتهم ولا
عنه
أجابوه.
(1) وانظر السالمي: المشارق 404. (2) أضفنا «فإنّه» للربط.