Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣كتاب التحف المخزونة
463
ما هنا علة لها خَلَقَ الخلق لم تَعْدُ تلك العلة منزلتين: أما أن تكون قديمة أو محدثة، فلا تعدو أن (2) تكون محدثة لعلّة غيرها أو لغير علة. فإن كانت لعلة غيرها فالعلة علّة [و] للعلة علة إلى ما لا نهاية له ولا غاية. فهذا من
وجود
المحال: أن يوجد ما لا نهاية ولا غاية له من الأشياء. فلمّا استحال. ود ما وجب أن يكون (3) الخلق لعلة هي غير الخلق أو
لا غاية له المحدثات
من
تكون العلة قديمة. فمحال أن تكون العلة موجودة إذا كانت علة لوجوده. فإذا كانت قديمة فقد وجب أنّ المعلول قديم فلمّا صح بالدلائل أن الأشياء أنه لم يحدثها لعلّة. وجب هي غيرها. وإن أردت بقولك «هل خلق العالم لعلة ليست غير الخلق فقد خلق بعضه علة ويجوز أن يخلقه كله لعلة. وأما ألّا يخلق /58/ شيئًا إلا لعلة فلا يجوز.
محدثة
وأما قولك: هل يترك حدث الأشياء كلها لعلة أو لغير علة؟ الجواب في ذلك: أنه يجوز أن يحدث الأشياء كلّها لا لعلّة، ويجوز ألا يحدثها ولا يجوز ألا يحدثها لعلة لأنه لا تخلو تلك العلة التي من أجلها لم تحدث الأشياء من أن تكون قديمة أو محدثة. فإذا كانت محدثة فهذا محال من القول. فما بال الأشياء لم تكن قبل حدوث العلة التي لها لم تكن الأشياء. وأيضا لو كانت العلة قبل أن يحدث الأشياء محدثة (1) لتناقض القول لأنّ العلة التي تمنع الحدث توجب الحدث [و] لأنّ العلة التي تعدم الأشياء كلها محدثة. فصار يمنع المحدث. فهذا فاسد لا يجوز. فإن كانت العلة قديمة فمحال
الحدث
(1) في الأصل «أم». م.
(2) في الأصل «من)
أن».
م.
(3) في الأصل وجب أن الله تبارك وتعالى أن يكون». م.
(4) في الأصل «وإلا .... أنّ الأشياء». م.
(ه) في الأصل «العلم». (1) في الأصل «العلّة لم يحدث الأشياء محدثة تناقض .... م.