كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

كتاب التحف المخزونة

465

له فضلا

عدل من

(1)

خلقه. فصار حبسه لِمَالِهِ عدلا منه وحكمة وأنه غير ظالم لفعل ما ترك من اللذات من إيصال الآلام والأوجاع وجميع المضار إلى البهائم والمجانين وغير ذلك من الحيوان. ولو لم يكن له فِعْلُ تَرْكِ اللذات لم يكن فِعْلُ اللذات ولا منا وكانت اللذات واجبة عليه. فلما صح بطلان وجوب فعل اللذات عليه صح أنها فضل من فضله وطَوْلٌ من طَوْلِهِ وأنّ ضدّها من الآلام عدله وأنه بفعله ذلك غير ظالم. فإن قال: لم لا أعبر هذا الخلق بغير إيصاله (2) (كذا) الآلام إلى الأطفال والمجانين والبهائم إذ كان قادرًا على ما يعبّرهم بغير إيصال الألم إلى الأطفال والبهائم (3)؟ فإنا نقول في ذلك، ولا قوة إلا بالله: إنّه على تعبير الخلق بغير إيصال الألم إلى الأطفال والبهائم قادر. وهما جميعًا حكمة. فلما أن كانا جميعًا حكمة كان /59/ له أن يفعل ذلك وله ألا يفعله لأنه ليس واحد بأولى به من الآخر. ولو كان واحد منهما أولى به من الآخر كان بتركه ما كان أولى به نقص. وهو تعالى غير موصوف بالنقص لأنّ النقص من صفات الخلق الذليل المقهور. فلمّا بطل هذا صح أنه لا يكون رفع الآلام أولى به من إيصالها. [و] إذا كانا جميعًا حكمة منه صح أنه غير ظالم ولا منقوص ولا خارج (4) من الحكمة إذا آلمها ولم يلذها.

(4)

6 - في تعذيب العبيد فإن قال: فهل يكون حكيما من فعل ذلك منا. بعبيده؟ قيل له: ليس بحكيم من فعل منا بعبيده لوجوه. أما أحدهما فإنّه منهي. ذلك (ه). والوجه

(1) أعبر: أي جعل لهم عبرة.

(2) في الأصل «إصالة».

(3) صياغة غير دقيقة. م.

(4) في الأصل «وللخارج». م.

عن

(5) لقد جاءت نصوص كثيرة تنهى عن تعذيب الحيوانات وتتوعد من يؤذيها. قال:

دخلت امرأة النار في هرّة ربطتها فلا. أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش -

مي

=