Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠(1)
470
الجزء الثاني
به [فهو فضل] (3) وإن لم يتفضل [به فهو] (3) عدل الأفضال. فذلك بحسب حكمة منه. فلا يكون شيء من هذا أولى بالحكمة من غيره. فهو متفضل على عباده برفع المكروهات ودفع المضرات (4). ومن ترك أن يتفضل عليه فليس بظالم له في ترك الأفضال. ولو كان ظالما بتركه رفع المكروهات لكان غير متفضل (5) أن لو رفع ذلك. ولمّا أن كان رفع ذلك فضلاً من فضله كان فعل ذلك عدلا. عدله.
من
فإن قال: هل أراد شتمه وعصيانه والكفر به؟ فإنا نقول في ذلك، ولا قوة إلا بالله: إنه لا يريد أمرًا إلّا كان ولو (6) لم يرد أن يُعصى ويشتم لم يعص ولم يُشتم لأنه غالب قاهر، تبارك وتعالى. فلم يُرد أن يُشتم من طريق الطلب للشتم والأمر به (7) لا من طريق التعرّض له كالرّجل يتعرّض للشتم فذلك فيشتم. موجود في الخلق. قد يُشتم الرّجل ويقال أنت أردت هذا الشتم أي: تعرضت للشتم إذ فعلت ما لم يكن لك أن تفعله. والله ل لم يفعل فعلا ليس له أن يفعله] (8) فيكون متعرضا لشمته. ولكن أراد شتم الشاتمين له أن يكون خلاف مدح المادحين له معصية في عينه لا طاعة. فإن قال: كيف يكون حكيمًا من أراد شتمه؟ قلنا: من كان الشتم يؤذيه ويؤلمه فليس بحكيم إن أراده. وأمّا من كان الشّتم لا يؤذيه ولا يؤلمه فهو
(1) في الأصل «منه». (2) أضفنا فهو فضل».
(3) أضفنا فهو» وفي الأصل حرف واو قبل كلمة «عدل».
(4) في الأصل «الضرورات».
(ه) في الأصل «متفضلاً».
(1) أضفنا «لو».
(7) حذفنا من الأصل حرف الواو» الواقع قبل «لا من طريق».
(8) أضفنا «أن يفعله».