Alsaidia_125_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤???
الجزء الثاني
والأحباب وما أشبه ذلك مما يفعله الله بعباده من عدله عليهم مما ليس فيه من ولا فضل. فذلك كله يجب الصبر عند نزوله (1).
3 - في وجوب الشكر
والشكر () واجب على العباد على ما أنعم الله به عليهم وعلى ما ابتلاهم
منهم
[به] (3). والشكر) لازم في كل حال وعلى كل حال في شدّة وفي رخاء وفي السراء أو الضراء. وذلك أنّ فضله وبلاءه لمن ابتلاه به (9) عدل منه. فلا يكون واحد منهما أولى بالعدل من الآخر. فالفاعل للعدل يجب حمده وشكره على عدله وفضله. وقد حكى الله عن عبده الصالح سليمان ليبلوني أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ} [النمل: 40]. [و] لا منزلة بين الشكر والكفر). وذلك أن
الشكر أداء الفرائض. وأداء الفرائض لازم في كل حال وعلى كل حال.
(1) قال تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ه الَّذِينَ إِذَا أَصَبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) [البقرة: 155، 156] وقال: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَرَ المجهدينَ مِنكُمْ وَالصَّبِرِينَ﴾ [محمد: 31]. وقد عقد اطفيش في شرح النيل (309/ 17 - 333) فصلا كاملا حلل فيه أقسام الصبر وحكمه وحكم تاركه وطعمه بنصوص كثيرة من القرآن والسنة وأقوال الحكماء في فضل الصبر.
(2) عرف اطفيش الشكر بأنه فعل ينبئ عن تعظيم المنعم لكونه منعما وبين أنه يكون باللسان والقلب والجوارح وفسّر كل قسم منها: انظر اطفيش: شرح النيل 277/ 17.
(3) في الأصل «أبلاهم» فأصلحنا الخطأ وأضفنا «به».
(4) في الأصل «لهم». م.
(ه) في الأصل «بلاه». م.
(6) لقد أورد القميني نفس العبارة في متن النيل وعلّق عليها الشارح فبيّن أن صاحب الكبيرة كافر غير شاكر والموفي شاكر غير كافر واستدل على ما قاله المصنف بآيات نذكر منها قوله تعالى: {إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) [الإنسان: 3] وقوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152] انظر اطفيش: شرح النيل 287/ 17.
(7) في الأصل فذلك». .
م.