كتاب التحف المخزونة سليمان بن يخلف المزاتي أبو الربيع

Alsaidia_125_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧٦

476

الجزء الثاني

الله

من

وتركوه على ما هو به الجواب في ذلك: إن فعل ما يلزمه من القود والاعتراف والتوبة من سفك الدماء التي لا تحل له فلا أرى عليه سوى هذا). وكذلك من سرقة أموال الناس إذا تاب وندم وألزم نفسه الإقرار إلّا أنه لم يجد مالا يقضي منه ديون الناس وعلم الله منه أنه لم يمنعه من أداء ما يلزمه من أموال الناس إلا الفقر والعدم الّذي فيه فليس عليه سوى هذا فيما بينه وبين الله. ونحن إن أنسنا منه الإقرار والاعتراف من نفسه الإنصاف وأقر بما يلزمه من الأموال وأُنسَ منه الصلاح

وأعطى

في الدين توليناه (2).

وعمّن طلب السّرقة فصادف ماله وأخذه وأكله على أنه ليس بماله. قيل: إن هذا فَعَلَ ما لا ينبغي له في سعيه ومشيه واعتقاده في أخذ ما ليس له. وأما الكفر فلا يحكم عليه به بما فعل من أخذه لماله. وأما إذا طلب ماله فصادف مال غيره فأخذه وأكله على أنه ماله ولم ينو أخذ ما ليس له فهذا عليه غرم ما أكل من الأموال لأصحابها. ولا أرى عليه سوى هذا. والله أعلم وأحكم. وأمّا إن دخل فراشه يريد امرأته فوقع على غيرها فدخل بها [ف] قد شدّدوا في هذه المسألة وضيقوا على من قارف ذلك. والله أعلم.

وأما من طلب حرامًا فصادف امرأته فدخل بها [على] أنها ليست بامرأته [فقد قيل إنّه لا يهلك بفعله إذا قارف حلالا لا يضره جهله. وبئس ما من النوى الفاسد الذي لا يجوز له. والمرأة تحرم عليه في قول بعض أهل العلم، ورخص فيها آخرون. والدماء والأموال والفروج عظمت العلماء

اعتقد

(1) قال تعالى: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: 187]. (2) ذكر الوارجلاني في باب طبقات التائبين أنّ المعسر الذي لا مال له يتحمّل الله عنه ما عليه من تبعات العباد حقوقهم ويرضى الله أصحابها بغرف يظهرها لهم في الجنة. انظر الوارجلاني: الدليل والبرهان

مج

107/ 2،2